الأمن القومي العربي: نداء صادم من لبنان لدول العرب لحماية الاستقرار
<pحذر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام من أن الأمن القومي العربي يواجه تحديات حاسمة تهدد استقرار المنطقة. وشدد سلام على ضرورة تحرك الدول العربية بشكل فاعل لتقوية هذا الأمن، خاصة في ظل تصاعد التوترات في فلسطين والخليج والبحر الأحمر وأزمات اقتصادية وسياسية متزايدة في المشرق والمغرب العربي.تحديات الأمن القومي العربي الحالية
يشهد الأمن القومي العربي ضغوطاً متزايدة نتيجة تصاعد العنف في فلسطين، والتوترات العسكرية في الخليج، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الدول العربية. وأكد سلام أن هذه التحديات تكشف الحاجة الملحة لإعادة بناء مفهوم الأمن القومي العربي على أسس حديثة تشمل الأبعاد العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وأشار سلام إلى أن الأمن العسكري وحده لا يكفي، فهو شرط أساسي لكنه غير كافٍ ما لم يواكبه الأمن الاقتصادي والاجتماعي والمعرفي. وأضاف أن “البنادق لا تحمي وطناً جائعا ولا مجتمعاً منقسماً، ولا دولة عاجزة عن إنتاج المعرفة”.
القضية الفلسطينية وأثرها على الأمن القومي العربي
ركز سلام على أن القضية الفلسطينية تمثل اختباراً حاسماً للأمن القومي العربي، مؤكداً أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد على الأرض عبر الاستيطان والتوسع العسكري، بينما يتزايد الوعي العالمي بالمأساة الفلسطينية ويطالب المجتمع الدولي بالعدالة ووقف الانتهاكات.
وشدد على أن الرهان العربي اليوم يتمثل في إنهاء الاحتلال، وحماية المدنيين، ودعم الاعتراف بدولة فلسطين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002 وإعلان نيويورك لحل الدولتين. وأكد أن هذه الخطوات تعتبر أساساً للأمن القومي العربي المستدام.
الأبعاد الاستراتيجية للأمن القومي العربي
أوضح سلام أن الأمن القومي العربي يشمل الأمن البحري، وتكامل سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات السيبرانية، وصون البنية الرقمية كخط دفاع أول. كما أشار إلى أهمية الأمن المائي من مياه النيل إلى القرن الإفريقي باعتباره جزءاً من الاستراتيجية القومية للمنطقة.
ودعا إلى اعتماد دبلوماسية مائية قائمة على التعاون والمصالح المشتركة بدلاً من النزاعات، وتحويل الأزمات إلى فرص للابتكار والتكامل العربي بما يضمن ازدهار الدول وتحقيق الاستقرار الإقليمي.
الخطوات اللبنانية لتعزيز الأمن القومي العربي
أكد سلام أن لبنان بدأ صفحة جديدة بالإصلاح والسيادة، ملتزم باتفاق الطائف وقرار 1701، وبسط السلطة على كامل أراضيه، وإعادة الإعمار في الجنوب. ودعا إلى توحيد الجهود العربية للضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات وإطلاق الأسرى، مع الحفاظ على سياسة خارجية غير تدخلية وبناء شراكات عربية متينة.
يأتي هذا النداء اللبناني في وقت تعتبر فيه الدول العربية أمام مفترق طرق حاسم لتعزيز الأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المتشابكة التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

