الأونروا في غزة: جهود عاجلة لاستئناف التعليم وسط دمار المدارس
أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة استمرار جهودها العاجلة لاستئناف التعليم، بعد أن دمرت الحروب الأخيرة المنظومة التعليمية بالكامل. وذكرت إيناس حمدان، مديرة المكتب الإعلامي للأونروا في غزة، أن نحو 8 آلاف معلم ومعلمة يحاولون استعادة أنشطة التعليم تدريجيًا، في خطوة مهمة لضمان حق الطلاب في التعليم.
تعزيز مساحات التعليم المؤقتة في مراكز الإيواء
أوضحت الأونروا أنها تعمل على زيادة أعداد مساحات التعليم المؤقتة داخل مراكز الإيواء التابعة لها، حيث تمتلك الآن حوالي 485 مساحة تعليمية مؤقتة موزعة على نحو 67 مركز إيواء. وتهدف هذه الجهود إلى توفير التعليم لنحو 300 ألف طالب وطالبة في مختلف مناطق القطاع.
وتعتبر هذه المساحات التعليمية المؤقتة حلاً ضروريًا في ظل تدمير المدارس والمرافق التعليمية، ما يعوق استمرار العملية التربوية. ويأتي ذلك ضمن خطة الأونروا لضمان استمرارية التعليم على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع.
تدمير المدارس والجامعات في غزة
حسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد دمرت القوات الإسرائيلية 165 مدرسة وجامعة بشكل كامل، وألحقت أضرارًا جزئية بنحو 392 مؤسسة تعليمية أخرى. ويزيد الوضع سوءًا أن المدارس الصالحة حاليًا تؤوي آلاف النازحين، مما يمنع انتظام العملية التعليمية بشكل طبيعي.
هذا الدمار الكبير يضع مسؤولية عاجلة على الأونروا والمجتمع الدولي لإيجاد حلول تعليمية مؤقتة، تحافظ على حق الطلاب في التعلم وتقلل من التأثير النفسي والاجتماعي للحرب على الأطفال.
جهود الفلسطينيين لإعادة المسار التربوي
يحاول الفلسطينيون إعادة العملية التعليمية تدريجيًا من خلال إقامة خيام تعليمية وإعادة فتح مدارس بأقل الإمكانات. في هذا الإطار، افتتحت مدرسة “الأمل” في منطقة المواصي جنوب غزة، لتستوعب حوالي 3600 طالب وطالبة، وتعد نموذجًا لإحياء التعليم في ظل الأزمة.
ووفق مراسل الجزيرة في غزة، يركز الطاقم التعليمي في مدرسة “الأمل” على تعليم المنهاج الفلسطيني، بما يشمل اللغات العربية والإنجليزية والعلوم والرياضيات، رغم نقص الكتب الدراسية والمعدات التعليمية التي يمنع الاحتلال إدخالها.
خلاصة جهود الأونروا في قطاع غزة
تواصل الأونروا جهودها في قطاع غزة لضمان استمرارية التعليم رغم دمار المدارس، مع دعم 8 آلاف معلم ومعلمة ومساحات تعليمية مؤقتة لخدمة نحو 300 ألف طالب. وتعكس هذه الجهود أهمية التعليم كحق أساسي وركيزة لاستعادة حياة طبيعية للأطفال في غزة، مؤكدة دور الوكالة في حماية المستقبل التعليمي للجيل القادم.

