العراق: الصدر يجدد موقفه الصادم بمقاطعة الانتخابات البرلمانية
جدد الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر موقفه الصادم بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في العراق الأسبوع المقبل، مؤكداً أن الوطن أغلى من أن يُباع للفاسدين والتبعيين. تأتي تصريحات الصدر عبر تغريدة على منصة “إكس”، حيث دعا إلى التمسك بالمقاطعة رغم صعوبتها.
تفاصيل موقف الصدر من الانتخابات العراقية
يؤكد موقف الصدر المتجدد من مقاطعة الانتخابات استمرار التيار الصدري في رفض المشاركة، بعد أن أعلن سابقاً عدم ترشح أي من أعضائه وعدم مشاركة أنصاره في التصويت. ويشكل هذا الموقف عامل ضغط سياسي كبير على المشهد الانتخابي العراقي، وسط استعداد الأحزاب والتيارات الأخرى لخوض المنافسة على 329 مقعداً برلمانياً للفترة المقبلة.
ويأتي هذا الموقف الصدري في وقت تشهد فيه المدن العراقية فعاليات حزبية واسعة، تشمل مهرجانات انتخابية للترويج للمرشحين، بحضور قادة الصف الأول للأحزاب والتيارات السياسية، ما يعكس تنافساً حاداً على المقاعد البرلمانية.
الإجراءات الأمنية خلال الانتخابات العراقية
أكدت وزارة الداخلية العراقية أنه لن يتم فرض حظر شامل أو جزئي للتجوال خلال فترة الانتخابات المقررة في 11 نوفمبر، مع توفير تأمين مكثف لمراكز الاقتراع. وصرح العميد مقداد ميري، مدير العلاقات والإعلام في الوزارة، أن نحو 9932 ضابطاً و185 ألفاً و162 منتسباً سيشاركون في تأمين العملية الانتخابية.
كما أوضحت الوزارة الانتهاء من ترتيبات تأمين 7047 مركز اقتراع عامة، بالإضافة إلى نحو 598 مركزاً مخصصاً للتصويت الخاص بالقوات الأمنية والعسكرية، لضمان سير الانتخابات بأمان وكفاءة.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
انعكاسات مقاطعة الصدر على المشهد السياسي
تشكل مقاطعة الصدر للانتخابات عاملاً مؤثراً في توزيع القوة بين الأحزاب والتيارات العراقية، إذ يتيح غياب التيار الصدري فرصاً أكبر للأحزاب الأخرى لتعزيز تمثيلها البرلماني. كما أن هذا الموقف يسلط الضوء على الانقسام السياسي بين القوى العراقية وتأثيره على الاستقرار السياسي.
من المتوقع أن يستمر التيار الصدري في التأثير على قرارات الناخبين، حتى مع عدم المشاركة الرسمية، ما يجعل مراقبة الانتخابات المقبلة ومخرجاتها أمراً حاسماً للمرحلة السياسية المقبلة في العراق.
يبقى موقف الصدر الصادم بمقاطعة الانتخابات البرلمانية علامة فارقة في المشهد السياسي العراقي، ويعكس قوة تأثير التيار الصدري وقدرته على تحريك الشارع العراقي واستراتيجيات الأحزاب الأخرى.

