الحرب على غزة: أردوغان يصف إسرائيل بـ”الظالمة” ويتهمها باستخدام التجويع كسلاح
شهدت الحرب على غزة تطورا سياسيا لافتا مع تصريحات قوية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال افتتاح منتدى TRT World في إسطنبول. وفي كلمة حملت رسائل واضحة للمجتمع الدولي، قال أردوغان إن إسرائيل ليست بريئة كما تدّعي، بل هي “ظالمة” وتستخدم التجويع كسلاح ضد الفلسطينيين في إطار الحرب على غزة. وأكد أن استمرار وقف إطلاق النار في غزة ووصول المساعدات الإنسانية يحتاج إلى ضغط دولي يجبر إسرائيل على الالتزام، مضيفا أن تركيا مستعدة لتقديم كل إمكاناتها لدعم غزة ومساعدتها على التعافي. وتُعد هذه التصريحات من أبرز المواقف الدولية التي تترجم الغضب المتزايد من الانتهاكات الإسرائيلية في الحرب على غزة، خاصة مع استمرار سقوط المدنيين.
موقف تركيا من الحرب على غزة
بدأ أردوغان حديثه بالتذكير بأن تركيا لعبت دورا مهما في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار مؤقتا خلال الأسابيع الأخيرة من الحرب على غزة، بعد عامين من القصف والحصار. وأشار إلى أن هذا الاتفاق سمح للفلسطينيين في غزة بالتقاط أنفاسهم للمرة الأولى منذ فترة طويلة، إلا أن إسرائيل -بحسب قوله- تحاول إيجاد الذرائع من أجل خرق الاتفاق. وأضاف أن الحرب على غزة لا تزال مستمرة بأشكال متعددة، رغم الإعلان عن وقف النار.
وأوضح أردوغان أن إسرائيل خرقت الاتفاق مرات عديدة، وأن الأيام الماضية شهدت استشهاد أكثر من مئة فلسطيني، بينهم أطفال، نتيجة غارات جديدة. وقال إن سجل إسرائيل في الحرب على غزة مليء بعمليات الخرق والتجاهل للاتفاقيات والقرارات الدولية، ولذلك فإن استمرار وقف إطلاق النار لا يمكن ضمانه إلا بضغط دولي مباشر.
أرقام صادمة عن ضحايا الحرب على غزة
في سياق الحرب على غزة، أشار أردوغان إلى أن الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي تركت أثرا إنسانيا كارثيا. وأكد أن الحرب على غزة أدت إلى مقتل ما يقارب 70 ألف فلسطيني خلال العامين الماضيين، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، إضافة إلى إصابة أكثر من 170 ألف شخص. وتحدث عن الدمار الشامل الذي أصاب البنية التحتية، مشددا على أن المدارس والمساجد والمستشفيات تعرضت للاستهداف المتعمد.
ويرى الرئيس التركي أن هذه الجرائم ليست مجرد أرقام، بل واقع مأساوي يعكس طبيعة الحرب على غزة، والتي تُنفّذ بنية واضحة لإبادة السكان وتجريدهم من أبسط حقوقهم. وأضاف أن المؤسسات التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان لم تتخذ أي موقف فعال لوقف المجازر أو حماية المدنيين.
إسرائيل تستخدم الجوع كسلاح في الحرب على غزة
اتهم أردوغان إسرائيل بأنها تستخدم التجويع كسلاح قاتل ضمن الحرب على غزة، قائلا إن مشاهد الأطفال الذين يعانون من المجاعة تؤكد حقيقة هذه الجريمة. وأشار إلى أن إسرائيل لم تكتف بالقصف المستمر، بل قطعت المواد الغذائية والطبية عن المناطق المحاصرة، ما حول الجوع إلى أداة قتل بطيء تستهدف الفئات الأكثر ضعفا.
كما تطرق الرئيس التركي إلى استهداف الصحفيين خلال الحرب على غزة، حيث قتل أكثر من 270 صحفيا حاولوا نقل الحقيقة. وأكد أن الاحتلال لم يقتل الصحفيين فقط، بل قتل أطفالهم أيضا، في محاولة واضحة لإسكات الرواية الفلسطينية.
النظام الدولي وصمته تجاه الحرب على غزة
انتقد أردوغان النظام الدولي الذي وصفه بأنه عاجز وغير قادر على اتخاذ قرار في أكبر الأزمات الإنسانية، وبينها الحرب على غزة. وقال إن العالم يشاهد الإبادة الجماعية، لكن المؤسسات الدولية المعنية بحفظ السلام لم تتحرك، حتى القرارات الصادرة عن الجمعية العامة تجاهلتها مصالح القوى الكبرى.
وأكد أنه إذا لم تُجبر إسرائيل على الالتزام بالقانون الدولي، فلن تتوقف الحرب على غزة ولن تصل المساعدات ولن يبدأ الإعمار. وفي ختام كلمته، شدد على أن تركيا ستواصل دعم غزة والدفاع عن حل الدولتين، داعيا دول العالم إلى الاعتراف بفلسطين دون تردد.
خلاصة الحرب على غزة في خطاب أردوغان
حمل خطاب أردوغان رسائل قوية أعادت تسليط الضوء على المجازر الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، وعلى استخدام الاحتلال لأساليب ممنهجة في القصف والتجويع والحصار. وأكد أن تركيا لن تتخلى عن دعم الفلسطينيين، وأن استمرار وقف إطلاق النار يتطلب موقفا دوليا حاسما يجبر إسرائيل على وقف جرائمها. وختم بأن الحقيقة واضحة: في الحرب على غزة، إسرائيل ليست بريئة بل ظالمة، وعلى العالم ألا يبقى صامتا.
بهذا الخطاب، عاد النقاش الدولي إلى عمق الأزمة، وأصبحت الحرب على غزة مرة أخرى في واجهة الأحداث، مطالِبة المجتمع الدولي بموقف أخلاقي وسياسي واضح.

