انتهاكات قوات الدعم السريع في الفاشر: 1300 إصابة وعنف جنسي ونزوح مدنيين
كشفت منسقية اللاجئين في السودان عن أرقام صادمة للانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون على أيدي قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور. وأشارت المنسقية إلى تسجيل أكثر من 1300 إصابة برصاص القوات المسلحة، بالإضافة إلى أكثر من 100 حالة عنف جنسي خلال رحلة النزوح نحو مخيم طويلة، ما يعكس خطورة الوضع الإنساني في المنطقة.
تداعيات انتهاكات الدعم السريع في الفاشر
تشهد مدينة الفاشر استمرار الاحتجاز القسري للمدنيين، حيث تمنع قوات الدعم السريع آلاف الأشخاص من مغادرة المدينة، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية. وتوضح شبكة أطباء السودان أن هذا الاحتجاز يعطل وصول المدنيين إلى المساعدات الطبية والغذائية، ويضعهم في مواجهة مباشرة مع خطر النزاعات المسلحة والتفجيرات.
كما أدى النزوح الجماعي إلى وصول 40 أسرة جديدة إلى مدينة طويلة، مع استمرار المخاطر التي تواجه النازحين الفارين من الفاشر، بما في ذلك نقص الغذاء والمأوى والخدمات الطبية الأساسية. ويشير هذا الوضع إلى هشاشة البنية التحتية الإنسانية في دارفور وتفاقم الأزمة تحت ضغط الصراع المستمر.
الاشتباكات العسكرية وتأثيرها على المدنيين في الفاشر
شهدت مدينة الفاشر واحدة من أشرس المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، مما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين وتدمير البنية التحتية الطبية والخدمية. وتؤكد منظمات دولية أن استمرار هذه الاشتباكات يزيد من مخاطر تدهور الأوضاع الإنسانية في عمق دارفور، ويهدد حياة المدنيين الأبرياء بشكل مباشر.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
من جهته، أعرب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو عن أسفه للأوضاع في مدينة الفاشر، متعهداً بتوحيد السودان “سلما أو حربا” بعد سيطرة قواته على آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور. وأكد دقلو، المعروف بحميدتي، على تشكيل “لجان محاسبة”، في وقت تشير التقارير إلى وقوع انتهاكات واسعة ومقتل المئات من المدنيين منذ استيلاء قواته على المدينة بعد حصار دام أكثر من 18 شهراً.
التحديات الإنسانية أمام المدنيين في دارفور
تواجه دارفور تحديات كبيرة تشمل النزوح القسري والعنف الجنسي وانقطاع الخدمات الأساسية، ما يجعل المدنيين عرضة لمخاطر متعددة. ويؤكد الخبراء أن الحاجة ماسة لتدخلات إنسانية عاجلة لتخفيف معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات الأساسية.
وفي الختام، تستمر انتهاكات قوات الدعم السريع في الفاشر بتهديد حياة المدنيين وتأجيج النزوح، فيما يبقى الحل العاجل للمعاناة الإنسانية في المنطقة مرتبطاً بوقف النزاعات وضمان حماية حقوق السكان المحليين.

