كوريا الجنوبية تطلق القمر التجسسي الخامس بنجاح لتعزيز المراقبة العسكرية
أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية عن نجاح إطلاق القمر التجسسي الخامس ضمن سلسلة الأقمار الصناعية العسكرية، مؤكدة على نجاح الاتصال بالمحطة الأرضية بعد دخوله مداره المحدد. ويعد هذا القمر جزءاً من خطة سيول لتعزيز المراقبة العسكرية وتقوية قدرات الردع أمام كوريا الشمالية.
تفاصيل إطلاق القمر التجسسي الخامس في كوريا الجنوبية
تم إطلاق القمر التجسسي على متن صاروخ “فالكون 9” التابع لشركة سبيس إكس الأمريكية، من قاعدة كيب كانافيرال الفضائية في فلوريدا، في الساعة 1:09 فجر الأحد بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وبعد نحو 14 دقيقة تم وضع القمر في مداره المحدد، وأرسل إشارة ناجحة إلى المحطة الأرضية عند الساعة 2:09 صباحاً.
يشير نجاح الاتصال إلى أن القمر التجسسي يعمل بشكل طبيعي، ويكمل بذلك برنامج كوريا الجنوبية الذي يهدف إلى إطلاق خمسة أقمار تجسسية بحلول نهاية العام لتعزيز المراقبة العسكرية على الأراضي الكورية الشمالية وتقليل الاعتماد على الصور الأمريكية.
أهمية القمر التجسسي الخامس للمراقبة العسكرية في كوريا الجنوبية
أكدت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن تشغيل منظومة الأقمار الخمسة سيمكنها من رصد أي تحركات أو مؤشرات على استفزازات من كوريا الشمالية بسرعة ودقة أكبر. ومن شأن هذه المنظومة أن تدعم هيكل الردع العسكري الثلاثي للبلاد، وتمنح سيول قدرة أكبر على التخطيط الأمني والاستراتيجي.
ووفق وكالة يونهاب الكورية، فإن اكتمال منظومة الأقمار الخمسة سيمكن كوريا الجنوبية من مراقبة الأراضي الكورية الشمالية على فترات لا تتجاوز ساعتين، ما يعزز الاستجابة الفورية لأي تهديد محتمل.
التطورات السابقة لأقمار التجسس الكورية
أطلقت كوريا الجنوبية أول قمر تجسسي في ديسمبر 2023، مزوداً بمستشعرات كهروضوئية وأشعة تحت الحمراء لالتقاط صور عالية الدقة. تبع ذلك إطلاق ثلاثة أقمار مزودة بتقنية الرادار ذي الفتحة التركيبية القادرة على جمع البيانات في مختلف الظروف الجوية، لتكتمل منظومة المراقبة العسكرية.
وفي المقابل، كانت كوريا الشمالية قد أطلقت أول قمر تجسسي عسكري باسم “ماليكيونغ-1” في نوفمبر 2023، وأعلنت عن نيتها إطلاق ثلاثة أقمار إضافية في 2024، لكنها لم تنفذ أي عمليات إطلاق منذ فشل محاولة مايو الماضية، حيث انفجر صاروخها بعد وقت قصير من الإقلاع.
خلاصة أهمية القمر التجسسي الخامس
يشكل القمر التجسسي الخامس خطوة حاسمة في تعزيز المراقبة العسكرية لكوريا الجنوبية، وتقوية قدراتها على الردع ضد أي استفزازات محتملة من الشمال. ويعكس نجاح الإطلاق التقدم التكنولوجي لسيول في مجال الأقمار الصناعية العسكرية وتحسين الاستعداد الأمني.

