الأمن المائي لمصر: وزير الخارجية يكشف الإجراءات الدولية لحمايته بشكل عاجل
<pأكد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري أن مصر تولي اهتمامًا بالغًا بحماية الأمن المائي، مشددًا على ضرورة التعاون في حوض النيل وفقًا للقانون الدولي، مع الالتزام بمبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق. وأوضح الوزير أن أي إجراءات أحادية مخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي مرفوضة بشكل قاطع.التعاون الدولي والأمن المائي لمصر
أكد عبد العاطي أن مصر تتابع التطورات في حوض النيل عن كثب وستتخذ كافة الإجراءات التي يكفلها لها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحماية أمنها المائي. جاء ذلك خلال جولة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الأفريقية، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين.
وشدد الوزير على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، معتبرًا هذا التعاون ركيزة أساسية لحماية مصالح مصر في القارة الأفريقية وضمان استدامة الموارد المائية.
دور مصر في النزاعات الإقليمية والأمن المائي
تطرقت المباحثات إلى ملفات السودان وليبيا ومنطقة البحيرات العظمى والساحل الأفريقي والقرن الأفريقي، مع التركيز على تعزيز الأمن المائي لمصر. وأكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مع ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية.
وفي ليبيا، شدد الوزير على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ورفض أي تدخلات خارجية، مؤكدًا على ضرورة إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة، بما يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الأمن المائي المصري من خلال استقرار مجمل حوض النيل والمياه المشتركة.
جهود مصر في أفريقيا لتعزيز الأمن المائي
أشار الوزير إلى دور مصر في دعم جهود السلام والتنمية في جمهورية الكونجو الديمقراطية ومنطقة الساحل الأفريقي، مؤكدًا على ضرورة مواجهة الإرهاب والتطرف بما يحمي وحدة الدول ومقدراتها الاقتصادية، وهو عنصر حاسم لضمان الأمن المائي للبلاد.
كما تناول الحوار الأوضاع في القرن الأفريقي، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما يعزز فرص الحفاظ على الموارد الطبيعية، ولا سيما المياه العذبة التي تمثل شريان حياة للشعب المصري.
استراتيجية مصر لحماية الأمن المائي
شدد الوزير عبد العاطي على أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لمصر، وأن التعاون مع دول حوض النيل هو الأساس لتحقيق المنفعة المشتركة. وأوضح أن مصر ستستخدم كافة الأدوات القانونية والدولية المتاحة لحماية أمنها المائي، بما في ذلك التشاور المستمر مع الشركاء الدوليين.
وأكد الوزير أن رفض الإجراءات الأحادية يضمن استدامة الموارد المائية ويعزز الأمن القومي المصري، وأن مصر ستظل تتابع كل التطورات بشكل مباشر لضمان حماية مصالحها المائية في كل الظروف.

