السودان: الحكومة تكشف موقفها الصادم بشأن هدنة الدعم السريع
أكدت الحكومة السودانية اليوم موقفها الرسمي حيال هدنة الدعم السريع في البلاد، مؤكدة عدم وجود أي تفاوض مباشر أو غير مباشر مع ميليشيات الدعم السريع بعد السيطرة الأخيرة على مدينة الفاشر بولاية دارفور وارتكاب انتهاكات مروعة ضد المدنيين. ويأتي هذا التصريح ضمن جهود الحكومة للحفاظ على الأمن والاستقرار ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
رفض الحكومة السودانية التفاوض مع الدعم السريع
أكدت الحكومة السودانية أنه لا توجد أي هدنة قبل انسحاب ميليشيات الدعم السريع من الأعيان المدنية وفق ما نص عليه الاتفاق السابق، مؤكدة على ضرورة احترام القانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. ويؤكد هذا الموقف على موقف الحكومة الثابت تجاه الحفاظ على سيادة الدولة والأمن المدني.
وأشار بيان الحكومة إلى أن أي مبادرة تهدئة يجب أن ترافقها إجراءات واضحة وملزمة لضمان انسحاب القوات المسلحة غير النظامية ووقف كافة الانتهاكات، وهو ما يشكل شرطاً أساسياً قبل أي حديث عن هدنة أو تسوية.
الجهود الأمريكية للتوصل إلى هدنة في السودان
أوضح كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس أن الولايات المتحدة لم تعلن عن أي لقاء مباشر بين قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد ميليشيات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”. وأكد أن هناك تواصل منفصل مع الطرفين، وأن المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار ما زال قيد التنسيق.
وأشار بولس إلى ضرورة المحاسبة العلنية لمرتكبي الانتهاكات في الفاشر، معرباً عن أمله في التوصل إلى هدنة إنسانية قريباً، مؤكداً أن المبادرة الأمريكية حظيت بترحيب مبدئي من جميع الأطراف.
دور مصر في دعم السلام والاستقرار في السودان
شهدت القاهرة اختتام جولة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الأفريقية، حيث شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية. كما أبرزت المباحثات دور مصر في الآلية الرباعية المعنية بالسودان لدعم جهود التهدئة ووقف إطلاق النار.
وأكد عبد العاطي أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإطلاق عملية سياسية شاملة في السودان، مع التركيز على حماية المدنيين وتوفير بيئة آمنة لإعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار.
خلاصة موقف الحكومة السودانية بشأن هدنة الدعم السريع
تؤكد الحكومة السودانية موقفها الصارم بعدم التفاوض مع الدعم السريع قبل انسحابهم من المناطق المدنية، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. ويعكس هذا الموقف التزام الدولة بالحفاظ على الأمن والاستقرار وفتح الطريق لمبادرات دولية وإقليمية لإنهاء النزاع بطريقة آمنة ومنظمة.
تبقى جهود التهدئة والتوصل إلى هدنة إنسانية رهن التزام جميع الأطراف بالشروط القانونية والسياسية، مما يجعل موقف الحكومة السودانية حاسماً ومؤثراً في مسار السلام في دارفور وبقية أنحاء البلاد.

