أسعار الكهرباء في سوريا: كشف تفاصيل التعرفة الجديدة والدعم الحكومي المستمر
أعلنت المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا عن التعرفة الجديدة للكهرباء، مؤكدة أن رفع الأسعار لا يعني إلغاء الدعم بالكامل. وأشار مدير المؤسسة خالد أبو دي إلى أن الأسعار السابقة كانت مصطنعة ولا تعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج، فيما تهدف التسعيرة الجديدة إلى تحقيق توازن مالي يحافظ على استمرار الخدمة وتحسين التوليد.
التعرفة الجديدة وأسعار الاستهلاك المنزلي
تستمر الشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي، حتى 300 كيلو واط ساعي، في الحصول على دعم حكومي بنسبة 60 بالمئة، بحيث يُحتسب سعر الكيلو واط الواحد بـ 600 ليرة سورية. أما الاستهلاك الذي يتجاوز هذا الحد، فيدخل ضمن الشريحة الثانية بسعر 1400 ليرة للكيلو واط، وفقاً لمعدل وسطي لاستهلاك الأسر خلال دورة شهرين.
وأوضح أبو دي أن هذا الإجراء يضمن حماية أغلب الأسر السورية من ارتفاعات كبيرة في الفواتير، مع المحافظة على استمرارية الدعم الحكومي، مع التزام المؤسسة بتحسين جودة الخدمة وتوليد الطاقة الكهربائية.
التأثير على القطاعات الصناعية والتجارية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أوضح المدير أن التعرفة الصناعية لم تتغير منذ بداية العام، حيث تم تثبيتها عند 15 سنتاً للكيلو واط الساعي، وهو ما يعادل تقريباً كلفة الإنتاج الحالية. كما تم الإبقاء على الإعفاء من الرسوم السابقة البالغة 21.5٪ للصناعيين، لضمان استمرارية النشاط الاقتصادي دون ضغوط إضافية على المؤسسات.
التحديات المستقبلية وأسعار الكهرباء في سوريا
تشير المؤسسة إلى أن التسعيرة الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو التوازن المالي بين تكلفة الإنتاج وجودة الخدمة، مع الحفاظ على الدعم الحكومي للأسر. ومن المتوقع أن تساعد هذه الإجراءات على تحسين قدرة الشبكة الكهربائية على تلبية الطلب المتزايد، وتقليل الهدر في الاستهلاك.
وأكد أبو دي أن المؤسسة ستواصل مراقبة الاستهلاك والتعديل في التعرفة عند الحاجة، مع التركيز على إدخال عدادات ذكية وتطوير أنظمة القياس لضمان دقة الفواتير وتوزيع الدعم بشكل عادل. يبقى دعم الشريحة الأولى محور السياسة الحكومية لضمان وصول الطاقة إلى جميع المواطنين بأسعار مدعومة.

