المكسيك تنفي مهمة عسكرية أمريكية محتملة: تصريح صادم للرئيسة شينباوم
نفت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، يوم الثلاثاء، أي تقارير عن مهمة عسكرية أمريكية محتملة داخل المكسيك. وأكدت شينباوم أن أي عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة داخل البلاد “لن يحدث”، مشددة على سيادة المكسيك ورفضها لأي تدخل أجنبي، رغم تكثيف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية في أمريكا اللاتينية خلال الأشهر الأخيرة.
رد المكسيك على التقارير الأمريكية حول المهمة العسكرية
جاءت تصريحات الرئيسة شينباوم ردًا على تقرير نشرته شبكة “إن بي سي نيوز” الاثنين، والذي ذكر أن الولايات المتحدة بدأت تخطيطًا تفصيليًا لمهمة جديدة لمكافحة الكارتلات داخل المكسيك، بما في ذلك إرسال قوات وضباط استخبارات أمريكيين إلى البلاد. وقد شددت شينباوم خلال مؤتمرها الصحفي الصباحي على أن المكسيك لم توافق على أي تدخل عسكري أمريكي، وأن مثل هذه الخطط لا تتوافق مع سياسات البلاد.
وشددت الرئيسة المكسيكية على أن أي خطوة أحادية من الولايات المتحدة ستكون مرفوضة بالكامل، مشيرة إلى أن المكسيك تدعم التعاون الثنائي ولكن تحت احترام سيادتها الوطنية، معتبرة أن الأمن الداخلي يجب أن يُدار بمسؤولية من قبل الحكومة المكسيكية نفسها.
تفاصيل مهمة مكافحة الكارتل وفق مصادر أمريكية
ذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” نقلاً عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن إدارة ترامب بدأت التخطيط التفصيلي لمهمة تشمل إرسال قوات أمريكية وضباط من الاستخبارات المركزية إلى المكسيك، بهدف استهداف عصابات المخدرات. وأوضح المسؤولون أن التدريب الأولي لبعض القوات قد بدأ، إلا أن نشرها داخل المكسيك ليس وشيكًا.
وأضافت المصادر أن القوات الأمريكية، التي سيكون جزء منها من قيادة العمليات الخاصة المشتركة، ستعمل تحت سلطة مجتمع الاستخبارات الأمريكي مع مشاركة ضباط من وكالة المخابرات المركزية، في إطار خطة لمكافحة التهريب والجريمة المنظمة، لكنها لم تحدد توقيت التنفيذ النهائي بعد.
تزايد العنف والكارتلات في المكسيك
تشهد ولاية سينالوا منذ أكثر من عام صراعًا مسلحًا بين فصائل كارتل محلي نافذ، أسفر عن مقتل أكثر من 1700 شخص بينهم 57 قاصرًا، واختفاء حوالي 2000 شخص. وأكد وزير الأمن عمر غارسيا حرفوش، على مواقع التواصل الاجتماعي، أن تبادل إطلاق النار الأخير أسفر عن مقتل 13 مشتبها بانتمائهم للكارتل، وإطلاق سراح 9 رهائن محتجزين.
ويعود هذا الصراع الداخلي بعد القبض على إسماعيل “إل مايو” زامبادا الزعيم التاريخي للكارتل، والذي كان شريكًا سابقًا لجواكين “تشابو” غوزمان، مما أدى إلى تصعيد العنف داخل الولاية الواقعة في شمال غرب المكسيك.
خلاصة تصريحات الرئيسة شينباوم حول المهمة العسكرية
تؤكد المكسيك من خلال تصريحات الرئيسة شينباوم على رفض أي تدخل عسكري أمريكي أحادي الجانب داخل أراضيها، مشددة على أن الأمن المكسيكي يجب أن يُدار داخليًا. وتستمر الأزمة حول خطة الولايات المتحدة لمكافحة الكارتلات في إثارة القلق، خاصة في ظل العنف المستمر في ولاية سينالوا.
ومع استمرار هذه التصريحات الصادمة، تبرز المكسيك موقفها الثابت في مواجهة أي تدخل أجنبي، مؤكدة على سيادة الدولة وأولوية الحلول الداخلية لمكافحة العصابات والجريمة المنظمة، مما يعكس أهمية التركيز على الأمن الوطني في مواجهة التحديات الحالية.

