الملكة رانيا تحذر: السكوت الدولي عن الحرب على غزة يفاقم موجات الكراهية العالمية
أكدت الملكة رانيا العبدالله أن الحرب على غزة لم تؤدِ فقط إلى وقوع الفظائع في القطاع، بل ساهم السكوت الدولي عن إنهاء هذه الحرب في تجدد موجات الكراهية حول العالم. وقد جاءت تصريحاتها خلال كلمتها في افتتاح قمة “عالم شاب واحد” بمدينة ميونخ الألمانية، مشددة على أن التخاذل الدولي يضاعف من أضرار النزاع الإنساني ويعيد تشكيل المشاعر السلبية في المجتمعات.
التداعيات الإنسانية للحرب على غزة
أوضحت الملكة رانيا أن الحرب على غزة أدت إلى تشريد جماعي وتهديد المجاعة، إضافة إلى إبادة مهددة للمدنيين، مؤكدة أن المؤسسات الأممية والمستقلة كانت قد حذرت مسبقًا من هذا التدهور. ورغم التحذيرات، لم يتحرك العالم لمنع الكارثة، ما يعكس خطورة اللامبالاة الدولية في مواجهة الأزمة الإنسانية.
وأضافت الملكة أن الكراهية تتسلل مجددًا إلى المجتمعات، وأن الخطر لا يكمن فقط في الدمار المادي، بل في الأثر النفسي والأخلاقي الذي يتركه الصمت الدولي، موضحة أن هذه التجربة تظهر أهمية مواجهة خطاب التحريض قبل أن يتحول إلى أفعال عنف.
الملكـة رانيا والتحذير من الكراهية المتجددة
استعرضت الملكة حجم المأساة التي عاشها الفلسطينيون منذ عام 2023، مؤكدة أن آلاف الأطفال وأسرًا بأكملها قد فقدوا حياتهم. وذكرت أن مهمة إعادة البناء لا تزال في بدايتها، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي والقمع المستمر، وأن الحل العادل ما زال بعيد المنال.
كما أشارت إلى أن الحرب على غزة أظهرت كيف تتحول الكراهية من شعور إلى كلمات ثم إلى أفعال، محذرة من أن الخطاب العنصري المغلف بالوطنية والتفوق الثقافي قد يفاقم العنف إذا لم يتم مواجهته بشكل جاد.
اللامبالاة الدولية وتأثيرها على الحرب على غزة
أكدت الملكة رانيا أن اللامبالاة هي الحليف الصامت للكراهية، مشيرة إلى أن وصف القضايا المعقدة لتجنب النقاش ليس بريئًا، بل يطيل عمر الظلم ويؤدي إلى سقوط أخلاقي صامت. وأضافت أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بعد هجمات السابع من أكتوبر، والتي وصفوا سكان غزة بعبارات مسيئة، تظهر استمرار نهج تجريد المدنيين من إنسانيتهم لتبرير العنف.
وأوضحت أن الحرب على غزة أصابت الملايين بخيبة أمل، لكنها في الوقت نفسه أطلقت أكبر حركة تضامن عالمية مع الفلسطينيين في الذاكرة الحديثة، مشددة على أن الأمل يتطلب شجاعة تتحدى اليأس ولا يكتفي بالتفاؤل الساذج.
خلاصة تحذيرات الملكة رانيا حول الحرب على غزة
اختتمت الملكة رانيا كلمتها بالقول إن الشهادة على الفظائع ليست بلا ألم، لكن وجع القلب هو ثمن اليقظة. وأكدت أن الحب والاهتمام بالقيم الإنسانية يحتاجان إلى قوة أكبر من الكراهية، مع التأكيد على أن الصمت الدولي يزيد من تفاقم الحرب على غزة ويهدد الاستقرار الأخلاقي والاجتماعي في العالم.
تجدر الإشارة إلى أن قمة “عالم شاب واحد” تعتبر من أبرز المنصات الدولية للقادة الشباب، حيث تشارك شخصيات بارزة في مجالات التنمية وحقوق الإنسان والسياسة والتكنولوجيا، ويشارك فيها أكثر من خمسة آلاف شاب وشابة من أكثر من 190 دولة.

