تونس ترحل 10 آلاف مهاجر في 2025 وتؤكد عدم تحول البلاد إلى منطقة عبور
أعلنت وزارة الخارجية التونسية عن ترحيل نحو 10 آلاف مهاجر غير شرعي منذ بداية عام 2025، مؤكدة أن تونس ستواصل جهودها لمنع أن تصبح منطقة عبور للمهاجرين غير النظاميين. وتأتي هذه الخطوة في إطار الضغوط الأوروبية المتزايدة على تونس للحد من عمليات الهجرة عبر البحر المتوسط.
برنامج العودة الطوعية ودور المنظمة الدولية للهجرة
أوضح وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي أن عمليات الترحيل تمت بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة ضمن برنامج العودة الطوعية. وتشمل هذه المبادرة تنظيم رحلات أسبوعية للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية، مع توفير الدعم القانوني واللوجستي لضمان عودتهم بأمان.
وأضاف النفطي أن غالبية المرحلين ينتمون لدول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مؤكداً أن الحكومة التونسية تتابع عن كثب وضع المهاجرين المتبقين، بهدف “القضاء على ظاهرة الهجرة غير النظامية من تونس”.
الأزمة الإنسانية للمهاجرين في تونس
تواجه تونس أزمة هجرة مستمرة، حيث يعيش آلاف المهاجرين في خيام بمناطق جنوبية مثل العامرة وجبنيانة بعد منعهم من عبور البحر المتوسط. وتشير التقارير إلى أن الظروف المعيشية صعبة، ما يزيد من الضغط على السلطات المحلية والمجتمع المدني لتوفير المساعدات الأساسية.
مع تشديد تونس الإجراءات الأمنية على طول حدودها البحرية، انخفض عدد المهاجرين الواصلين إلى أوروبا بشكل ملحوظ هذا العام، ما يعكس فعالية الاستراتيجية التونسية للحد من الهجرة غير النظامية.
الاستجابة الأوروبية والتحديات المستقبلية
تلتزم تونس بشراكاتها مع الاتحاد الأوروبي، الذي يطالب البلاد بالحد من عمليات العبور البحرية للمهاجرين. وفي هذا السياق، أكدت الحكومة التونسية أنها لن تسمح بأن تتحول أراضيها إلى نقطة عبور غير شرعية، ما يعزز من دور تونس كدولة مستقرة في مواجهة الهجرة غير النظامية.
تخطط السلطات لمواصلة برامج العودة الطوعية، وتوسيع الدعم القانوني والإنساني للمهاجرين، لضمان أن تكون العودة آمنة ومنظمة. كما تسعى تونس إلى تعزيز مراقبة حدودها والمناطق التي يتجمع فيها المهاجرون، لضمان استقرار الوضع الأمني والاجتماعي.
خلاصة ترحيل المهاجرين في تونس 2025
تؤكد تونس من خلال ترحيل 10 آلاف مهاجر منذ بداية 2025 التزامها بمنع أن تصبح منطقة عبور للمهاجرين غير الشرعيين. ويأتي هذا ضمن جهود الحكومة لتطبيق برامج العودة الطوعية وضمان الاستقرار الأمني والإنساني في البلاد، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والمنظمات الدولية.

