حماس ترفض القوات الدولية في غزة: موقف صادم يثبت تمسكها بالسيادة الفلسطينية
أكد القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق مساء الثلاثاء أن الحركة ترفض بشكل قاطع وجود أي قوات دولية في قطاع غزة، مشدداً على تمسك حماس بالسيادة الفلسطينية، وذلك في خطوة تعكس الموقف الصارم للحركة تجاه أي تدخل خارجي يهدد استقلال القرار الفلسطيني.
موقف حماس من إدارة شؤون غزة والقوة الفلسطينية
أوضح أبو مرزوق في مقابلة تلفزيونية أن الحركة وافقت على أن يتولى وزير من حكومة السلطة الفلسطينية إدارة شؤون قطاع غزة، حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا، مؤكداً أن القوة الأمنية في غزة يجب أن تكون فلسطينية خالصة وتخضع لإشراف لجنة إدارة القطاع.
وأشار القيادي إلى أن أي مشروع لتمرير قوة دولية في غزة عبر مجلس الأمن يواجه صعوبة، خاصة في ظل المشروع الأمريكي المطروح، حيث أصر الوسطاء على أن تكون القوة الدولية بموجب قرار أممي، بينما لم تُبد الولايات المتحدة وإسرائيل رغبة في ذلك.
رفض حماس للقوات الدولية والاحتلال الإسرائيلي
شدد أبو مرزوق على أن حماس ترفض أي وجود لقوات دولية تكون بديلاً عن الجيش الإسرائيلي في غزة، مؤكداً أن هذا المبدأ غير قابل للنقاش. ويعكس هذا الموقف حرص الحركة على حماية السيادة الفلسطينية ومنع أي استبدال للقوة الوطنية بقوى خارجية.
وأكد القيادي أن حماس وثقت أكثر من 190 خرقاً ارتكبه الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، مما يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها غزة على الصعيد الأمني والسياسي.
المرحلة الثانية من الاتفاق وقضية السلاح في غزة
أوضح أبو مرزوق أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تتناول قضية السلاح في غزة، لم تبدأ بعد، موضحاً أن إسرائيل تواصل حربها ضد القطاع، لكن الشعب الفلسطيني ما زال صامداً ولم يرفع الراية البيضاء رغم الضغوط والتحديات المستمرة.
وأشار إلى أن موقف حماس يعكس التزام الحركة بحق الفلسطينيين في الدفاع عن أرضهم، ومواصلة جهودهم للحفاظ على الأمن الوطني والسيادة الفلسطينية دون التخلي عن المبادئ الأساسية للقطاع.
الضغوط الدولية واستراتيجية حماس
تواجه حماس ضغوطاً دولية متزايدة لتبني وجود قوات دولية في غزة، إلا أن موقفها الثابت يؤكد أن أي تدخل يجب أن يحترم السيادة الفلسطينية بالكامل. وتعمل الحركة على التنسيق مع الجهات الفلسطينية لضمان استمرار قوة الأمن المحلية تحت السيطرة الوطنية.
يبقى موقف حماس الراسخ بمثابة رسالة قوية لجميع الأطراف الدولية، مفادها أن أي محاولة لفرض قوة دولية على غزة ستواجه رفضاً قاطعاً، مع الحفاظ على أمن وسلامة الشعب الفلسطيني واستقلال القرار الوطني.

