رام الله ورفح: خطة صادمة لإخراج 200 مسلح مقابل جثة هدار غولدن
أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بأن رئيس أركان الجيش إيال زامير أبدى استعداده لإخراج نحو 200 مسلح فلسطيني من مدينة رفح جنوب قطاع غزة مقابل استعادة جثة الجندي هدار غولدن المحتجزة لدى كتائب عز الدين القسام منذ عام 2014، في خطوة تثير جدلاً صاخبًا حول التعامل مع الأسرى والمحتجزين.
تفاصيل خطة إخراج المسلحين من رفح
وفق المصادر الإسرائيلية، فإن المقترح يشمل السماح لمقاتلي حماس بمغادرة مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في رفح مقابل إعادة كل جثث الأسرى. ويشير هذا التحرك إلى محاولة إسرائيلية لتحقيق مكاسب سياسية وإنسانية، في ظل ضغوط دولية، أبرزها من الولايات المتحدة، لتسهيل المفاوضات حول وقف إطلاق النار.
وذكرت القناة 12 أن إسرائيل قد تسمح بمرور آمن لمقاتلي حماس حال تخليهم عن أسلحتهم، مع التأكيد على عدم السماح لهم بالانتقال إلى مناطق تسيطر عليها حماس إلا بعد تسليم مزيد من جثث المحتجزين القتلى، وهو ما يعكس التعقيدات الأمنية والسياسية المصاحبة للخطة.
الموقف الإسرائيلي الرسمي وردود الفعل
في المقابل، أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أنه “لن يخرج أي إرهابي من رفح” دون استعادة جثامين الأسرى، مطالباً بـ”إبادة” حركة حماس ودفن القتلى الإسرائيليين داخل إسرائيل، ما يعكس الانقسام داخل المؤسسة الإسرائيلية حول التعامل مع صفقة إخراج المسلحين.
كما شدد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أنه لن يسمح لأي من مقاتلي حماس بالمرور الآمن دون الالتزام بنزع السلاح، مما يبرز التحديات الأمنية الكبيرة المصاحبة لأي اتفاق محتمل بين الطرفين.
الضغوط الدولية على إسرائيل وخطط الوساطة
تشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على إسرائيل للسماح بمرور آمن لمقاتلي حماس، ضمن جهود الانتقال إلى المرحلة التالية من إطار وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس دونالد ترامب، في خطوة قد تؤثر على مسار المفاوضات بشكل كبير.
كما أكدت مصادر الجزيرة وجود اتصالات للوسطاء مع حماس وإسرائيل لتأمين خروج المقاتلين من المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر في سيارات الصليب الأحمر ضمن ممرات محددة وآمنة، لتفادي أي احتكاك محتمل مع قوات الاحتلال، وهو ما يعكس أهمية الترتيبات اللوجستية لضمان نجاح الخطة.
التحديات الأمنية والإنسانية في صفقة رفح
يبقى ملف إخراج المسلحين من رفح مقابل جثة هدار غولدن محل جدل كبير، إذ يجمع بين أهداف إنسانية وسياسية من جهة، ومخاطر أمنية مرتفعة من جهة أخرى، مع احتمال توجيه ضربات محتملة لأي خرق للاتفاق.
تظل التطورات في رفح تحت متابعة حثيثة، في ظل محاولات الوسطاء لتحقيق توافق بين الطرفين، مع مراعاة الحقوق الإنسانية للأسرى والمحتجزين، بينما يتواصل النقاش الداخلي الإسرائيلي حول مخاطر السماح بمرور المسلحين.

