سوريا وروسيا: كشف تفاصيل تعزيز موسكو لنفوذها وتسليح دمشق ضد تركيا
أفادت تقارير صحفية بأن روسيا تكثف جهودها لتعزيز نفوذها في سوريا عبر تزويد الحكومة الجديدة في دمشق بأسلحة متطورة، في خطوة تهدف إلى موازنة الدور المتنامي لأنقرة وضمان استمرار حضور موسكو العسكري والسياسي في المنطقة. ويأتي هذا التحرك الروسي ضمن استراتيجية لتعزيز الأمن والدفاع السوريين وتعميق الشراكة بين دمشق وموسكو.
التسليح الروسي ودوره في تعزيز النفوذ السوري
كشف موقع “لو ديبلومات” أن موسكو تسعى لاستعادة نفوذها في سوريا بعد سنوات من الاضطراب السياسي، عبر دعم الرئيس أحمد الشرع عسكرياً واقتصادياً. وأوضح الكاتب الإيطالي جوزيبي غاليانو أن الهدف من هذه الخطوة حماية المكاسب التي حققتها روسيا منذ تدخلها العسكري عام 2015، خصوصاً وجودها في قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، باعتبارهما ركائز أساسية لسيطرتها الإقليمية.
ويشمل الدعم العسكري الروسي تزويد دمشق بمنظومات متطورة مثل “إس-400” للدفاع الجوي، التي تعزز قدرة سوريا على مواجهة الهجمات الإسرائيلية، وتشكل عامل توازن أمام النفوذ التركي المتزايد في الحكومة السورية الجديدة.
التعاون العسكري والاقتصادي بين موسكو ودمشق
تعمل روسيا على تحويل التحديات السابقة إلى فرص دبلوماسية وعسكرية، عبر تقديم دعم اقتصادي واسع وتوسيع عملياتها العسكرية في سوريا. وقد نشر المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية صورة للمنظومة في روسيا، مؤكداً على إمكانية وصولها إلى سوريا قريباً، رغم نفي أن يكون ذلك عملية شراء مباشرة.
ويستفيد النظام السوري من الدعم الروسي في عدة ملفات، منها إعادة الإعمار، تحييد رموز النظام السابق الذين لجأوا إلى روسيا، وتفعيل المبادلات التجارية، ما يعزز الاعتماد على موسكو كشريك استراتيجي أساسي.
العلاقات الاستراتيجية بين موسكو ودمشق
من اللافت أن الرئيس الشرع تجنب منذ وصوله إلى السلطة إثارة أي توتر مع موسكو، مؤكداً على أهمية بقاء القوات الروسية في سوريا. وتواصل روسيا إرسال النفط والديزل والقمح، بالإضافة إلى دعم العملة السورية الجديدة رغم العقوبات الغربية، ما يعكس درجة الانسجام بين الطرفين.
كما من المتوقع أن تستخدم موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية مصالح دمشق ورفع أسماء الشرع ومعاونيه من قوائم الإرهاب، مقابل تمديد الامتيازات الخاصة بقاعدتي طرطوس وحميميم، مع شروط مالية أكثر صرامة.
سوريا كرقعة شطرنج إقليمية
تبدو سوريا اليوم كرقعة شطرنج معقدة، حيث تتنافس تركيا وقطر على التأثير، بينما تكثف إسرائيل غاراتها الجوية، وتتابع الولايات المتحدة الوضع عن كثب. وتسعى دول عربية، خاصة السعودية، لتعزيز علاقاتها مع دمشق، في حين تعمل موسكو على الحفاظ على حضورها السياسي والاستراتيجي، رغم تراجع ميزان القوى مقارنة بعهد الرئيس السابق بشار الأسد.
يبقى النفوذ الروسي في سوريا محوراً حاسماً في موازنة القوى الإقليمية، وتزويد دمشق بالأسلحة المتطورة يمثل خطوة مهمة للحفاظ على مصالح موسكو الاستراتيجية ومواجهة النفوذ التركي في المنطقة.
من اللافت أن الرئيس الشرع تجنب منذ وصوله إلى السلطة إثارة أي توتر مع موسكو، مؤكداً على أهمية بقاء القوات الروسية في سوريا. وتواصل روسيا إرسال النفط والديزل والقمح، بالإضافة إلى دعم العملة السورية الجديدة رغم العقوبات الغربية، ما يعكس درجة الانسجام بين الطرفين.
كما من المتوقع أن تستخدم موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية مصالح دمشق ورفع أسماء الشرع ومعاونيه من قوائم الإرهاب، مقابل تمديد الامتيازات الخاصة بقاعدتي طرطوس وحميميم، مع شروط مالية أكثر صرامة.
سوريا كرقعة شطرنج إقليمية
تبدو سوريا اليوم كرقعة شطرنج معقدة، حيث تتنافس تركيا وقطر على التأثير، بينما تكثف إسرائيل غاراتها الجوية، وتتابع الولايات المتحدة الوضع عن كثب. وتسعى دول عربية، خاصة السعودية، لتعزيز علاقاتها مع دمشق، في حين تعمل موسكو على الحفاظ على حضورها السياسي والاستراتيجي، رغم تراجع ميزان القوى مقارنة بعهد الرئيس السابق بشار الأسد.
يبقى النفوذ الروسي في سوريا محوراً حاسماً في موازنة القوى الإقليمية، وتزويد دمشق بالأسلحة المتطورة يمثل خطوة مهمة للحفاظ على مصالح موسكو الاستراتيجية ومواجهة النفوذ التركي في المنطقة.

