وزارة التعليم العالي في سوريا: حزمة قرارات صادمة لإصلاح الجامعات وتوحيد الامتحانات
أعلن مجلس التعليم العالي السوري خلال اجتماعه الثالث للعام 2025، برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، اعتماد سلسلة قرارات مهمة تهدف إلى تطوير الجامعات وتنظيم شؤون الطلاب في مختلف المؤسسات التعليمية السورية. هذه القرارات تمثل خطوة حاسمة نحو تحسين جودة التعليم الجامعي في البلاد وتعزيز التكامل بين الجامعات.
توحيد الامتحانات ودعم المشاريع الجامعية في سوريا
وافق مجلس التعليم العالي على اعتماد امتحان موحد للتخرج والتفاضل لطلاب الطب البشري، ليحل محل امتحاني “الوطني” و”الإجازة”، وهو ما يُعتبر خطوة مهمة لتوحيد معايير التعليم الطبي وتحسين جودة الخريجين. كما أقر المجلس الدعم القطري لمشاريع جامعية بارزة تشمل بناء مدينة جامعية في إدلب وإنشاء مشفى القلب الجامعي في دمشق، واستكمال مشفى حماة الجامعي، لتعزيز البنية التحتية الصحية والتعليمية في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة لتطوير الجامعات السورية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب، مع التركيز على تحسين المرافق البحثية والمستشفيات الجامعية.
قرارات تنظيمية وهيكلية لإصلاح الجامعات السورية
شملت القرارات اعتماد نموذج موحد لمصدقات التخرج والشهادات الجامعية في جميع الجامعات الحكومية، بالإضافة إلى تغيير اسم جامعة الشام الخاصة في إعزاز إلى “جامعة الشام العالمية الخاصة”. كما تقرر إحداث كليتي الحقوق والهندسة المدنية في جامعة طرطوس، بما يعزز التخصصات الأكاديمية المطلوبة في سوق العمل.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تعديلات التعليم المفتوح والمعاهد العليا في سوريا
اعتمد المجلس التقويم الدراسي لبرنامج التعليم المفتوح وقواعد القبول للعام الدراسي 2025-2026، مع الاعتراف بشهادات المعهد العالي للقضاء والمعهد العالي للإدارة العامة بمثابة شهادتي ماجستير تأهيل وتخصص، ما يسهم في تعزيز مستوى التعليم العالي والتخصصي في سوريا.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن هناك نحو خمسين جامعة حكومية وخاصة في البلاد يدرس فيها قرابة مليون طالب، بينهم أكثر من سبعين ألف طالب في التعليم التقاني. كما يستمر قطاع التعليم العالي في تطوير برامج الدراسات العليا والتعليم في المشافي الجامعية والهيئات البحثية وحواضن الابتكار.
وأشار الحلبي إلى التحديات الكبيرة التي واجهها القطاع التعليمي خلال السنوات الماضية، بما في ذلك تضرر البنى التحتية وهجرة الكوادر الأكاديمية، موضحاً أن الوزارة تعمل على إصلاح شامل يشمل تحسين البيئة الجامعية، تطوير المناهج، دعم البحث العلمي، والتحول الرقمي في التعليم لتعزيز جودة التعليم الجامعي في سوريا.

