الأمن السوري يعتقل النائب العام العسكري السابق لنظام الأسد في خطوة صادمة
أعلنت أجهزة الأمن السوري اليوم الاثنين عن اعتقال النائب العام العسكري السابق نائف صالح درغام، الذي شغل منصبًا قياديًا خلال حكم نظام بشار الأسد، في خطوة اعتبرها المراقبون صادمة ضمن الإجراءات القانونية الجديدة بعد سقوط النظام. ويأتي هذا الاعتقال ضمن سلسلة من الإجراءات التي تستهدف المسؤولين السابقين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان.
تفاصيل اعتقال النائب العام العسكري السوري
وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، تم القبض على نائف صالح درغام في محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد. وأكد بيان وزارة الداخلية السورية أن درغام أُحيل إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لعرضه على القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
ولم توضح المصادر تفاصيل العملية التي أدت إلى اعتقاله، لكنها أكدت أن هذا الإجراء يأتي ضمن جهود محاسبة المسؤولين السابقين عن الجرائم التي ارتكبت في فترة حكم النظام البائد.
النائب العام العسكري السوري ودوره في نظام الأسد
يعد نائف صالح درغام من الشخصيات البارزة التي شغلت مناصب قيادية في مؤسسات الدولة السورية، حيث كان يشرف على المحاكم العسكرية والميدانية خلال حكم الأسد. وقد تعرضت هذه المحاكم لانتقادات دولية واسعة بسبب تورطها في قضايا انتهاك حقوق الإنسان.
كما لعب درغام دورًا مهمًا في متابعة القضايا العسكرية والسياسية خلال السنوات الأخيرة لنظام الأسد، مما يجعل اعتقاله خطوة مهمة في سياق محاسبة المسؤولين السابقين عن الانتهاكات.
السياق السياسي بعد سقوط نظام الأسد
بسطت فصائل سورية السيطرة على البلاد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، منهية 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد. ومنذ ذلك الحين، اعتقلت أجهزة الأمن السورية العديد من الضباط وقادة المليشيات والمسؤولين السابقين المتورطين في جرائم ضد المدنيين.
ويعتبر اعتقال النائب العام العسكري خطوة رمزية وقانونية تهدف إلى تعزيز ثقة المواطنين في العدالة الجديدة ومحاربة الإفلات من العقاب بعد سنوات طويلة من الحكم الاستبدادي.
تداعيات اعتقال النائب العام العسكري السوري
يشير المحللون إلى أن اعتقال نائف صالح درغام يشكل رسالة واضحة للمسؤولين السابقين بأن أي تجاوزات ستلاحق قانونيًا. كما يعكس هذا الاعتقال اهتمام السلطات الجديدة بتطبيق العدالة وتحقيق الإصلاحات بعد عقود من الحكم الاستبدادي.
وتأتي هذه الخطوة أيضًا في إطار جهود بناء دولة قانونية بعد الإطاحة بنظام الأسد، مع توقع استمرار الاعتقالات والمحاسبات القانونية ضد المسؤولين السابقين.

