استهداف إسرائيلي في لبنان: إصابة مدنيين بغارة على بنت جبيل
أصيب عدد من المدنيين في لبنان نتيجة استهداف إسرائيلي لسيارة قرب مستشفى صلاح غندور في مدينة بنت جبيل جنوبي البلاد، في إطار تصعيد متواصل من قبل الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الجنوبية.
الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان
نفذت القوات الإسرائيلية صباح اليوم السبت غارة على سيارة بصاروخين موجهين بالقرب من مستشفى صلاح غندور، ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة على مناطق جنوب لبنان. وقد شملت الغارات أيضاً قصف قرية بليدا، في إطار التصعيد الذي تشهده الحدود منذ أسابيع.
وجاءت هذه الهجمات بعد إصدار تحذيرات لمواطنين بإخلاء مناطقهم، وهو أوسع إنذار منذ تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، ما يزيد من المخاوف بشأن التصعيد العسكري في المنطقة.
ردود فعل لبنانية على استهداف إسرائيل
علق الرئيس اللبناني جوزيف عون على الغارات، واصفاً إياها بأنها “جريمة مكتملة الأركان”، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل عدوانها على سيادة لبنان كلما أبدت بيروت استعدادها للتفاوض. وأكد عون أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكاً واضحاً للاتفاقيات الدولية المعمول بها.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات تستهدف مواقع عسكرية لحزب الله، بزعم منع الحزب من إعادة بناء أنشطته في المنطقة، في خطوة تزيد من تعقيد الوضع الأمني في الجنوب اللبناني.
المطالب الإسرائيلية وتوتر الأوضاع في لبنان
حذر مسؤول عسكري إسرائيلي من أنه في حال لم يقم الجيش اللبناني بتفكيك حزب الله، فإن إسرائيل بدعم أمريكي ستستهدف مواقع الحزب في جميع أنحاء لبنان بما فيها العاصمة بيروت. وأضاف أن فهم الجيش اللبناني والدولة للرسالة الإسرائيلية قد يساهم في تجنب التصعيد.
تطالب إسرائيل أيضاً بالدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان، وهو ما يرفضه المسؤولون اللبنانيون، حيث أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على التزام لبنان باتفاق وقف إطلاق النار، مع الإصرار على رفض أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
كما ترفض لبنان بشكل كامل مطالب إسرائيل بنزع سلاح حزب الله، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويجعل الأوضاع في الجنوب اللبناني شديدة الحساسية وخطرة.

