حرب لبنان القادمة: الجيش الإسرائيلي يحذر من هجوم محتمل لحزب الله
يرى المراسل العسكري لصحيفة “معاريف” العبرية أن حرب لبنان القادمة أقرب من أي وقت مضى، مع تحركات الجيش الإسرائيلي واشتباكاته المحتملة مع حزب الله. ويشتبه الجيش الإسرائيلي في أن الحزب قد ينفذ هجمات محدودة على قواته، وهو ما دفعه لتعزيز تواجده العسكري في جنوب لبنان.
التصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله في جنوب لبنان
أفاد تقرير “معاريف” أن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات دقيقة ضد عناصر حزب الله في جنوب لبنان، حيث تم تصفية ثلاثة مقاتلين خلال ساعات الصباح. واستهدفت طائرات سلاح الجو مسلحين من قوة الرضوان في قرية عيناتا قرب بنت جبيل، وسط تأكيد مصادر إسرائيلية على أن الهجوم استهدف ناشطين محليين للحزب.
كما شن الجيش الإسرائيلي هجمات على مناطق شبعا جنوب لبنان باستخدام الفرقة 210 وسلاح الجو، مستهدفا عناصر من السرايا اللبنانية المرتبطة بحزب الله. وجاءت هذه التحركات ضمن استراتيجية إسرائيلية للضغط على الحزب ومنع أي هجوم محتمل على قواتها.
حزب الله وردود الفعل على التهديدات الإسرائيلية
أكد حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار، مطالباً الحكومة اللبنانية والجهات الضامنة لاتفاق وقف النار بالضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها. إلا أن استمرار إسرائيل في عمليات جوية وأنشطة شمال الخط الأزرق يزيد من توتر الساحة اللبنانية ويثير مخاوف كبيرة من تصعيد شامل.
من جهتها، حذرت تقارير إسرائيلية من أن الحزب يحاول في الأيام الأخيرة تعزيز تحركات قتالية محدودة لتغيير الواقع في جنوب لبنان وتعديل تفاهمات الاتفاق مع الحكومة اللبنانية بشأن سلاح الحزب.
الاستعدادات الإسرائيلية للهجوم المرتقب على حزب الله
أوضح تقرير “معاريف” أن الجيش الإسرائيلي أعد بنك أهداف لهجمات محتملة تشمل مبانٍ متعددة الطوابق في الضاحية ببيروت، وأهدافاً في سهل البقاع، ومواقع لحزب الله شمال نهر الليطاني. وتهدف هذه الاستعدادات إلى توجيه ضربات قوية لحزب الله وتقليص قدراته العسكرية التي بناها خلال العقد الماضي.
كما شدد الجيش الإسرائيلي على أنه مستعد ليس فقط للدفاع، بل أيضاً للرد بهجوم استباقي ضد أي تحرك لحزب الله، في حال حدوث أي خرق كبير لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في نوفمبر 2024.
التوترات السياسية اللبنانية وخطر التصعيد
تزامنت التطورات العسكرية مع توترات سياسية داخل لبنان، حيث أعلن رئيس الحكومة نواف سلام تسليم الجيش مهمة وضع خطة لحصر السلاح بيد الدولة بنهاية العام، في حين اعتبر حزب الله أي خطوة لنزع سلاح المقاومة مخالفة ميثاقية واضحة. ويثير هذا التصعيد السياسي والعسكري مخاوف من اندلاع حرب شاملة في جنوب لبنان، مما يجعل الوضع مقلقاً للمنطقة بأكملها.
يبقى الجنوب اللبناني بؤرة حساسة تتطلب مراقبة دقيقة، مع استعداد الجيش الإسرائيلي الكامل لمواجهة أي تهديد من حزب الله، وهو ما يؤكد أن حرب لبنان القادمة قد تكون أكثر خطورة من أي وقت مضى.

