كتائب القسام تنتشل جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن من رفح
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم السبت عن انتشال جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في خطوة تعكس جهود المقاومة الفلسطينية لتسليم الجثامين العالقة منذ سنوات. وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة من التبادلات الإنسانية التي جرت بعد اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
تفاصيل عملية انتشال جثة هدار غولدن
قال مصدر قيادي في كتائب القسام إن جثة الضابط هدار غولدن انتُشلت اليوم برفقة فريق من الصليب الأحمر الدولي، مؤكداً أن العملية شملت أيضاً انتشال جثامين ستة شهداء فلسطينيين من موقع العملية نفسها. وأظهرت مشاهد حصرية للجزيرة عناصر القسام أثناء انتشال الجثة من أحد أنفاق رفح، ما يعكس الدقة والجهود الكبيرة المبذولة في هذا السياق.
وكان فريق من الصليب الأحمر الدولي وعناصر من كتائب القسام قد دخلوا إلى حي تل السلطان غربي رفح للبحث عن الجثة، في ظل تقارير إسرائيلية تشير إلى أن الحي يقع ضمن مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ردود فعل إسرائيل وتسليم الجثث الفلسطينية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
أعلنت السلطات الإسرائيلية عن التعرف على الجثة التي سلمتها كتائب القسام للصليب الأحمر، مؤكدة أنها تعود لجندي احتياط يُدعى ليؤر رودايف، قُتل في كيبوتس بير يتسحاك في السابع من أكتوبر 2023. وتستمر إسرائيل في رهن المرحلة الثانية من المفاوضات بتسلم بقية الجثث، فيما تؤكد حماس أن العملية تحتاج وقتاً وجهداً كبيرين نظراً للدمار الهائل في غزة.
كما تسلّمت غزة 15 جثماناً من شهداء فلسطينيين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث أشار مراسل الجزيرة إلى صعوبات في التعرف عليهم بسبب الدمار الكبير الذي تعرضت له مناطق القطاع.
خلاصة تسليم الجثث وتأثيرها الإنساني
تستمر عملية تسليم الجثث بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في ظل جهود مكثفة لضمان التعرف على الضحايا ودفنهم بشكل كريم. وقد بلغت حتى الآن إجمالي الجثامين المسلَّمة 300 جثمان، تم التعرف على 89 منها فقط، فيما دفنت 144 جثة في مقبرة جماعية بمدينة دير البلح.
تسلط هذه الأحداث الضوء على الأبعاد الإنسانية والصادمة للنزاع المستمر في قطاع غزة، مع استمرار حماس في التأكيد على أن تسليم الجثث يتطلب تعاوناً ودعماً فنياً من الوسطاء الدوليين للوصول إلى مواقع الدفن تحت الأنقاض.

