ألمانيا تحمي صناعة الصلب: خفض أسعار الكهرباء وإصلاح رسوم الكربون الأوروبي
تبذل ألمانيا جهوداً حثيثة لحماية صناعة الصلب الوطنية من التحديات الاقتصادية والبيئية، عبر خفض أسعار الكهرباء ودعم إصلاح الرسوم الكربونية الأوروبية، لضمان استدامة الإنتاج ومنافسة القطاع على المستوى العالمي.
خطوات الحكومة الألمانية لدعم صناعة الصلب
عقد المستشار الألماني فريدريش ميرتز اجتماعاً مع ممثلي قطاع الصلب في برلين، مؤكداً أن خفض أسعار الكهرباء هو العامل الأساسي لضمان جدوى الصناعة اقتصادياً. وأوضح ميرتز أن دعم الأسعار سيمنح القطاع فترة راحة مالية لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 2026، مع توقع موافقة الاتحاد الأوروبي على خطة الدعم قريباً.
كما تعمل الحكومة الألمانية على إدخال نظام “سعر الطاقة الصناعي”، الذي يوفر تسهيلات مالية إضافية للشركات الصناعية المكثفة للطاقة، لضمان قدرتها على المنافسة وتقليل تكاليف الإنتاج بشكل ملموس.
إصلاح رسوم الكربون الأوروبي وتأثيره على الصلب
تسعى ألمانيا إلى إصلاح آلية تعديل الكربون عند الحدود (CBAM)، التي تفرض على المستوردين دفع رسوم عند امتلاك منتجاتهم بصمة كربونية أعلى من المنتجات الأوروبية. وتهدف الحكومة إلى توسيع نطاق هذه الحماية لتشمل منتجات الصلب الثانوية والمصنعة، وتقليل مخاطر تسرب الكربون.
كما دعت ألمانيا إلى إبطاء تقليص سقف الانبعاثات في نظام تداول الانبعاثات للطاقة والصناعة (EU ETS)، لضمان استمرار الدعم المالي للانبعاثات المجانية بعد 2039، مما يعزز قدرة صناعة الصلب الألمانية على التكيف مع السياسات البيئية الصارمة.
الإجراءات الأوروبية وحماية السوق المحلي
تشمل جهود الحكومة الألمانية تبني أدوات حماية تجارية ضد الإغراق والدعم الخارجي الذي قد يقلل من قدرة المنتج المحلي على المنافسة. وتسعى برلين لتنسيق هذه الإجراءات مع المفوضية الأوروبية لضمان حماية صناعة الصلب من التحديات العالمية.
يأتي هذا ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز صناعة الصلب عالية الجودة والصديقة للبيئة، والتي تعتبر ألمانيا وأوروبا قادرة على قيادتها على المستوى العالمي، من خلال عقود المناخ والبرامج المساندة للإنتاج النظيف.
تطلعات مستقبلية لصناعة الصلب الألمانية
أكد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل أن الاستدامة ستكون محور استراتيجية صناعة الصلب، مع التركيز على إنتاج الصلب النظيف والحد من الانبعاثات الكربونية. وتعمل الحكومة على برامج دعم متعددة تشمل الابتكار والتحول إلى الإنتاج الأخضر لتعزيز تنافسية الصناعة على المدى الطويل.
وتظل صناعة الصلب الألمانية محط اهتمام الحكومة، التي تسعى لموازنة الدعم المالي والالتزام بالمعايير البيئية، لضمان مستقبل مستدام وقوي لهذا القطاع الحيوي للاقتصاد الألماني والأوروبي.

