ترامب يمنح إعفاءات ضريبية سرية للأثرياء: تجاوز خطير للصلاحيات الدستورية
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” عن منح إدارة دونالد ترامب إعفاءات ضريبية ضخمة وسرية لعدد من كبار الأثرياء والشركات الكبرى، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول تجاوز الصلاحيات الدستورية للسلطة التنفيذية. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مشروعه المعروف باسم “القانون الكبير والجميل”.
تفاصيل الإعفاءات الضريبية السرية
وفق التقرير، شملت الإعفاءات شركات الأسهم الخاصة، شركات العملات المشفرة، والمستثمرين الأجانب في العقارات الأمريكية، بالإضافة إلى شركات متعددة الجنسيات. وأصدرت مصلحة الضرائب (IRS) لوائح تسمح بالحصول على تخفيضات جديدة، وإلغاء قواعد سابقة كانت تمنع تكرار تسجيل الخسائر في أكثر من دولة.
وتشير التقديرات إلى أن مشروع ترامب قد يؤدي إلى خفض الإيرادات الفيدرالية بنحو 4 تريليونات دولار خلال عشر سنوات، مع استفادة أكبر 5% من الأميركيين دخلاً بنحو 1.5 تريليون دولار من تلك التخفيضات.
تأثير الإعفاءات على القانون والميزانية
تخفف اللوائح الجديدة الأعباء الضريبية عن الشركات الكبرى، التي فرض عليها الرئيس السابق جو بايدن حدًا أدنى من الضرائب عام 2022 ضمن “قانون خفض التضخم”. هذا الإجراء يثير قلق الخبراء بشأن ضعف قدرة الحكومة على تمويل الخدمات العامة والبنية التحتية.
عدد من الخبراء اعتبروا أن وزارة الخزانة تجاوزت حدودها الدستورية عبر منح إعفاءات لم تُقرّها السلطة التشريعية، ما قد يزيد العجز الفيدرالي ويضعف مبدأ فصل السلطات.
ردود الفعل والجدل السياسي
أوردت الصحيفة تصريح كايل بومرلو، الباحث في معهد أميركان إنتربرايز، بأن هذه الإعفاءات غير المقنّنة قد تزيد العجز بمليارات الدولارات. وفي المقابل، قالت وزارة الخزانة إن اللوائح الجديدة تمثل نهجاً عملياً لتعزيز الاستثمار الأمريكي والقدرة التنافسية وتقليل التعقيد في القواعد الضريبية السابقة.
ويثير هذا الجدل مخاوف واسعة من أن تصبح هذه الإعفاءات وسيلة لدعم فئة محدودة من الأثرياء على حساب ميزانية الدولة العامة، ما يزيد من الفجوة الاقتصادية والاجتماعية في الولايات المتحدة.
خلاصة الإعفاءات الضريبية وترامب
تظل إعفاءات ترامب الضريبية السرية محل جدل واسع، حيث تعكس خطوة مثيرة للجدل بين تشجيع الاستثمار ودعم الأثرياء وبين تجاوز حدود السلطة التنفيذية وتأثيرها على ميزانية الدولة ومبدأ العدالة الضريبية. ويواصل الخبراء متابعة هذه القرارات لتقييم انعكاساتها على الاقتصاد والسياسة الأمريكية.

