لقاء محتمل بين نتنياهو والسيسي: تفاصيل صفقة الغاز المثيرة وتحذيرات إسرائيلية
تتجه الأنظار إلى احتمال عقد لقاء ثلاثي في قصر ترامب نهاية الشهر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط مفاوضات مكثفة بشأن صفقة الغاز من حقل ليفياثان الإسرائيلي، وسط تحذيرات إسرائيلية من تبعات الصفقة.
شروط مصر لصفقة الغاز مع إسرائيل
أشارت مصادر صحفية إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يشترط توقيع اتفاق الغاز مع نتنياهو كشرط لعقد الاجتماع، ويطالب بضمانات إسرائيلية تتعلق بالانسحاب من محاور محددة ومنع تهريب الأسلحة. وتأتي هذه الشروط في إطار حرص القاهرة على تأمين مصالحها الاستراتيجية قبل الدخول في أي اتفاق.
وفقاً لتقارير “يديعوت أحرونوت”، فإن الصفقة المزمع التوصل إليها تقدر قيمتها بنحو 35 مليار دولار، وقد تتضمن تزويد مصر بحصة كبيرة من الغاز لتغطية 20٪ من استهلاكها الكهربائي، وهو ما يرفع أهمية الاتفاق بالنسبة للقاهرة.
الموقف الإسرائيلي والتحذيرات حول الصفقة
من جهة أخرى، أبدى وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين تحفظاته على الصفقة قبل ضمان أسعار جذابة للسوق المحلي، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تقدم أي هدايا قبل التأكد من حماية مصالحها الاستراتيجية والمالية.
كما حذر مصدر مطلع من إمكانية أن يؤدي توقيع الصفقة دون التزامات مصرية واضحة إلى تقديم إسرائيل تنازلات كبيرة دون ضمانات، ما قد يؤثر على قدرتها على تصدير الغاز إلى أسواق أخرى.
أهمية الصفقة للأطراف الثلاثة
الصفقة تمثل مكاسب متبادلة: لمصر، لتأمين احتياجاتها من الغاز؛ لإسرائيل، لتحقيق عائدات ضخمة من الضرائب والعائدات؛ وللولايات المتحدة، لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم مصالح شركات الطاقة مثل شيفرون. ويُتوقع أن تساهم الصفقة في تقريب وجهات النظر بين نتنياهو والسيسي بعد سنوات من الجمود في العلاقات.
وتشير المصادر إلى أن المحادثات مستمرة لحل خلافات حول كمية الغاز المصدرة مقابل الاحتفاظ بالكميات اللازمة للاستهلاك المحلي الإسرائيلي، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى اتفاق يحفظ مصالح جميع الأطراف.
خلاصة صفقة الغاز وتأثيرها على العلاقات الإسرائيلية-المصرية
رغم التوترات السابقة، تمثل صفقة الغاز فرصة لإعادة تقارب العلاقات بين إسرائيل ومصر، حيث توفر مزايا اقتصادية وسياسية للطرفين، مع ضرورة الحذر من المخاطر المحتملة التي قد تنتج عن توقيع الاتفاق دون ضمان التزامات واضحة.
ومن المتوقع أن يشهد لقاء نتنياهو والسيسي نهاية الشهر توجيه الاتصالات الأمريكية نحو إنجاح الصفقة، مع التركيز على مصالح الأطراف الثلاثة، بما يضمن استقرار سوق الطاقة وتحقيق مكاسب استراتيجية لمصر وإسرائيل والولايات المتحدة.

