الشرع وترامب: كشف تفاصيل الاتفاقيات المحتملة وخطر يهدد الرئيس السوري
أفاد موقع “والا” العبري بأن الرئيس السوري أحمد الشرع شهد أسبوعاً تاريخياً منذ توليه السلطة، حيث زار البيت الأبيض في رسالة واضحة لإسرائيل بشأن الانسحاب من جنوب سوريا. تأتي هذه الزيارة وسط ترقب واسع للتطورات السياسية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالاتفاقيات المحتملة بين دمشق وواشنطن.
تفاصيل لقاء الشرع مع ترامب وتأثيره على إسرائيل
أوضح الموقع أن الرئيس الشرع عزز موقفه السياسي بلقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى دعمه لموقفه حول الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة. ورغم عدم صدور تصريحات تاريخية عن الاجتماع، إلا أن أهميته تكمن في وقوع اللقاء نفسه، ما يمنح الشرع شرعية دولية مهمة ويؤكد دور الولايات المتحدة كوسيط محتمل في النزاع.
وأكدت المصادر العبرية أن اللقاء لم يفتح باب الانضمام الفوري إلى اتفاقيات إبراهيم، إلا أن الشرع لم يستبعد ذلك مستقبلاً إذا انسحبت إسرائيل من المناطق المحتلة، وهو ما يشكل تطوراً مهماً في العلاقات الإسرائيلية-السورية.
الخطر الداخلي على الرئيس السوري
على الرغم من المكاسب الدولية، إلا أن الخطر الأكبر على الرئيس الشرع يبقى داخلياً. وأشار التقرير إلى أن التحديات السياسية والاجتماعية في سوريا قد تؤثر على استقراره، خاصة مع استمرار القلق من فرض أي تنازلات على مستوى الانسحاب الإسرائيلي من جنوب سوريا وقمة جبل الشيخ.
كما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصادرها المخاوف الإسرائيلية من أن تؤدي ضغوط ترامب إلى تسويات قد تؤثر على الأمن الاستراتيجي لإسرائيل، ما يجعل الوضع الداخلي للشرع محفوفاً بالمخاطر رغم دعمه الدولي.
محادثات مستمرة بين إسرائيل ودمشق
أشارت التقارير إلى أن الاتصالات بين ممثلي حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثلي الرئيس الشرع لم تحقق بعد نتائج ملموسة. وتهدف هذه المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار جديد بدلاً من الاتفاق السابق الذي تم الحفاظ عليه منذ عام 1974، مما يسلط الضوء على التعقيدات المستمرة في العلاقات الإسرائيلية-السورية.
يُعتبر هذا الملف حساساً للغاية، حيث تتقاطع فيه مصالح القوى الإقليمية والدولية، ويظل الرئيس الشرع تحت ضغط مزدوج بين تحقيق مكاسب سياسية دولية والحفاظ على استقراره الداخلي.
خلاصة الموقف السياسي للشرع
في ختام الأحداث، يبقى الرئيس الشرع أمام فرصة لتعزيز موقفه الدولي عبر دعم ترامب المحتمل، ولكنه يواجه تحديات داخلية وخطر مستمر على حكمه. وتستمر المفاوضات مع إسرائيل لتحديد مستقبل جنوب سوريا والاتفاقيات المحتملة، ما يجعل الوضع السياسي في دمشق محفوفاً بالتقلبات والضغوط.

