الناتو مقابل روسيا: تحذير استخباراتي صادم من التخلف العسكري والاقتصادي للحلف
حذر لاري جونسون، الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، من أن “الناتو” يتخلف عن روسيا في كافة المؤشرات الأساسية، مشيراً إلى أن غياب الوحدة الداخلية للحلف يعرضه لخطر الانهيار. ويؤكد جونسون أن الناتو لا يتمتع بأي تفوق على روسيا، سواء على الصعيد العسكري أو الاقتصادي.
الانقسام الاقتصادي للناتو مقابل روسيا
يرى جونسون أن الركود الاقتصادي الناجم عن الدعم المالي المستمر لأوكرانيا والعقوبات المفروضة على موسكو أدى إلى شرذمة الحلف، ما جعل الحوكمة الفعالة شبه مستحيلة. وأضاف أن اقتصادات بعض الدول الأوروبية الأعضاء لا تنمو سوى بنسبة 1.5%، بينما تعاني دول كبرى مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة من ركود متواصل.
كما أشار إلى أن تشديد العقوبات الغربية دفع دولاً مثل بلغاريا وهنغاريا للتذمر، معتبرة أن السياسات الحالية تضر باقتصاداتها بشكل كبير، ما يزيد من تفاقم الانقسامات داخل الحلف.
التحديات العسكرية للناتو مقابل روسيا
في الجانب العسكري، أشار جونسون إلى أن روسيا سجلت نشاطاً متزايداً بالقرب من حدودها الغربية، في حين يواصل الناتو توسع مبادراته ويمارس ما وصفه بـ”احتواء العدوان الروسي”. وحذر من أن تعزيز قدرات الناتو العسكرية قد يؤدي إلى عسكرة وسباق تسلح عالميين.
وبالرغم من التزام الدول الأعضاء في قمة لاهاي بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، إلا أن العديد من الدول لم تحقق هذه الأهداف حتى الآن، ما يعكس ضعف التنسيق الداخلي والتخطيط الاستراتيجي للحلف.
الرد الروسي وحوار الناتو
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن تعزيز الناتو لقدراته العسكرية يفاقم التوترات ويثير سباق تسلح خطير. من جهتها، أعربت الخارجية الروسية عن استعدادها للحوار مع الحلف على أساس المساواة، مع ضرورة تخلي الغرب عن سياسة عسكرة أوروبا.
ويعتبر الخبراء أن استمرار الانقسام الداخلي للناتو مقابل روسيا يضع الحلف أمام تحديات خطيرة على المدى الطويل، سواء من الناحية العسكرية أو الاقتصادية، ويهدد استقراره الاستراتيجي في أوروبا.
يبقى الناتو، وفق التحليلات الاستخباراتية، في موقف هش أمام روسيا، حيث يتطلب تجاوز هذا التخلف جهوداً حقيقية لتعزيز الوحدة الداخلية وتحقيق تنسيق اقتصادي وعسكري فعال.

