مجموعة العشرين: تحذير صادم من تأثير غياب ترامب على قمة جوهانسبرج
حذرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية من تأثير غياب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فعالية مجموعة العشرين في قمة جوهانسبرج بجنوب أفريقيا. ويشير التقرير إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من المشاركة الفعلية يقلل من زخم المنتدى ويهدد قدرة القمة على إصدار قرارات مشتركة.
تراجع الزخم الدولي لمجموعة العشرين
ذكرت الصحيفة أن عدة دول قررت تقليص مشاركتها، ما أدى إلى انخفاض مستوى التوقعات من المنتدى المتعدد الأطراف. وأكد المصدر الرسمي أن مجموعة العشرين أصبحت “خاملة نوعاً ما”، مع توقعات بأن تتحول القمة إلى منصة لإجراء مباحثات ثنائية بين الدول المشاركة بدل إصدار بيانات جماعية.
ويعود هذا التراجع جزئياً إلى نهج ترامب المعارض للمنظمات متعددة الأطراف، وميله نحو سياسات الانعزالية، بالإضافة إلى الصراعات التجارية التي أثارها مع الدول الحليفة والخصوم على حد سواء.
مقاطعة ترامب وتأثيرها على القمة
أعلن ترامب أن إدارته لن ترسل مسؤولين إلى القمة، مستشهداً بادعاءات مثيرة للجدل حول ما وصفه بجرائم ضد الأفريكانز البيض في جنوب أفريقيا، وهو موقف قوبل بالانتقاد من قبل المجتمع الدولي. كما أعلن حليفه الأرجنتيني الرئيس خافيير ميلي عن مقاطعة القمة أيضاً.
وبسبب مقاطعة الولايات المتحدة، يرى العديد من الخبراء أن أي بيان ختامي مشترك سيكون صعباً، ما يعكس ضعف دور أكبر اقتصاد عالمي في إدارة وتوجيه سياسات المنتدى.
ردود الفعل الرسمية وتحليل التأثير
قال رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، إن غياب الولايات المتحدة يمثل خسارة كبيرة للمنتدى ويقلل من قدرة القمة على دفع القضايا العالمية إلى الأمام. وأكد أن إعادة النظر في سياسات المقاطعة الأمريكية أمر ضروري لضمان فعالية مجموعة العشرين.
كما أشارت رئيسة معهد الشؤون الدولية الجنوب أفريقي، إليزابيث سيدروبولوس، إلى أن المجموعة تعتمد على الإجماع، وأن غياب مشاركة الولايات المتحدة يضعف قدرتها على التنسيق المالي والسياسي العالمي، رغم أن بعض مجموعات العمل استمرت في تحقيق نتائج مهمة مثل جودة الهواء ومكافحة تهريب الحياة البرية.
توقعات قمة جوهانسبرج لمجموعة العشرين
من المتوقع أن يسافر بعض القادة مثل ناريندرا مودي من الهند وقادة الاتحاد الأوروبي للمشاركة في القمة، مع التركيز على المباحثات الثنائية بدلاً من البيانات الجماعية. ويشير التقرير إلى أن غياب الولايات المتحدة سيجعل تنفيذ أي قرارات صعبة، مما يعكس تحديات كبيرة أمام المجموعة في معالجة القضايا الاقتصادية والتجارية والمناخية.
يبقى غياب ترامب عن قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرج مؤشراً صادماً على التأثير الكبير للسياسة الأمريكية على المنظمات متعددة الأطراف، ويطرح تساؤلات حول مستقبل هذا المنتدى العالمي الحيوي.

