تركيا تستنفر: غضب رسمي بعد منشور القوات الجوية اليونانية المثير للجدل
أثار منشور نشرته القوات الجوية اليونانية بعنوان “صورة اليوم” يظهر طائرات C130 موجة غضب رسمية في أنقرة، بعد يومين فقط من حادث تحطم طائرة تركية من نفس الطراز في جورجيا أسفر عن مقتل 20 جنديا. وأكدت مصادر دبلوماسية أن تركيا اعتبرت المنشور استفزازيا وغير أخلاقي، ما دفعها لاتخاذ خطوات احتجاجية عاجلة.
الرد التركي الرسمي على المنشور المثير
استدعت وزارة الخارجية التركية السفير اليوناني ووجهت له مذكرة احتجاج شفوية شديدة اللهجة، مؤكدة أن المنشور يمثل انتهاكا للبروتوكولات الدبلوماسية ويستفز مشاعر الشعب التركي. وجاء التحرك التركي بعد تقييم عاجل للمنشور الذي اعتبرته أنقرة مستفزا وخطيرا في هذا التوقيت الحساس.
وأشار مسؤولون أتراك إلى أن غضب الحكومة التركية جاء نتيجة تزامن المنشور مع الحادث المأساوي للطائرة التركية، ما زاد من حدة الاستياء العام والسياسي تجاه التصرف اليوناني.
تفاعل القوات الجوية اليونانية وتبريراتها
ردت القوات الجوية اليونانية سريعا بحذف المنشور خلال دقائق، ونشرت بيانا موجهاً إلى قائد القوات الجوية التركية أعربت فيه عن “الحزن العميق” و”التضامن في هذه اللحظات الصعبة”. وأكد البيان أن الهدف لم يكن الإساءة، وأن المنشور كان جزءا من حفل تخرج عسكري ولم يكن المقصود منه أي استفزاز.
كما أوضحت وزارة الدفاع اليونانية أن حذف المنشور جاء لمنع أي سوء فهم بين البلدين، معتبرة أن التنسيق العسكري والدبلوماسي بين أنقرة وأثينا يجب أن يظل قائما لتفادي تصعيد التوترات.
تصريحات سياسية تركية حادة بعد المنشور
علق نائب رئيس حزب العدالة والتنمية فاروق آجار على الحادث قائلا: “اعرفوا حدودكم. وإلا فسنعرفكم بها”، مشددا على أن تركيا لن تتهاون في أي محاولة لاستفزازها، وأنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية أمنها وكرامة مؤسساتها العسكرية.
ويوضح المراقبون أن الحادث أظهر حساسية العلاقات التركية-اليونانية، خصوصا في المجالات العسكرية والدبلوماسية، وأن أي منشورات مشابهة في المستقبل ستخضع لمراجعة دقيقة قبل النشر.
خلاصة الأزمة بين تركيا واليونان
تبقى الأزمة مرتبطة بالمنشور المثير للجدل والتوقيت الحساس بعد حادث الطائرة التركية، ما دفع تركيا للتحرك الرسمي السريع. وتواصل القوات التركية متابعة أي تصرفات مشابهة للحفاظ على احترامها الوطني واستقرار العلاقات العسكرية والدبلوماسية مع اليونان.
تؤكد الأحداث الأخيرة أن أي منشور أو صورة تستهدف القوات التركية ستخضع لمراجعة وتحليل دقيق، وأن الحكومة التركية ملتزمة بحماية مؤسساتها العسكرية وردع أي استفزاز محتمل.

