سوريا تحذر من التهديد الإسرائيلي: محاولات إقامة منطقة عازلة جنوب البلاد خطيرة
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال منتدى الدوحة، أن محاولات إسرائيل إقامة منطقة عازلة جنوب سوريا تشكل تهديدًا خطيرًا للدولة السورية. وأوضح أن سوريا تواجه هجمات مستمرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي شنت أكثر من ألف غارة ونفذت حوالي 400 توغل داخل الأراضي السورية، في محاولة لتصدير أزماتها إلى الدول الأخرى.
التهديد الإسرائيلي وتأثيره على الأمن السوري
وصف الرئيس السوري محاولات إسرائيل إقامة منطقة عازلة بأنها تدخل البلاد في “مكان خطر”، محذرًا من عواقب هذا التهديد على الأمن القومي. وأضاف أن سوريا تمكنت من استعادة موقعها الإقليمي والدولي، وأن العالم بدأ يفتح أبوابه للاستفادة من موقعها الاستراتيجي وتأثيرها الإقليمي.
وشدد الشرع على أن الالتزام باتفاق 1974 يظل ساريًا، وأن كل الدول تدعم انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر، مما يعكس أهمية الحفاظ على الحدود والحد من التوغل العسكري الإسرائيلي.
الإصلاحات الداخلية في سوريا ودورها في مواجهة التهديد الإسرائيلي
أكد الرئيس الشرع أن سوريا تتبنى مبدأ الكفاءة في الحكومة بدل المحاصصة، بهدف تعزيز الاستقرار الداخلي وتطوير مؤسسات الدولة. ويأتي هذا المسار الجديد لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية، بما في ذلك التهديد الإسرائيلي.
وأشار الشرع إلى أن سوريا منذ تحرير أراضيها أرسلت رسائل إيجابية لتعزيز دعائم الاستقرار الإقليمي، مؤكداً على أهمية تعزيز مبدأ المحاسبة وفق القانون وتطوير دور المؤسسات لضمان حقوق جميع المواطنين.
الرسائل الدولية والدور السوري في المنطقة
أوضح الرئيس السوري أن الدولة أصبحت تتمتع بمكانة دولية وإقليمية مهمة، وأن المجتمع الدولي بدأ يولي اهتمامًا بموقعها الاستراتيجي. وأكد أن التهديد الإسرائيلي ومحاولاته إقامة منطقة عازلة يجب مواجهتها من خلال تعزيز قوة الدولة وقدرتها على الدفاع عن حدودها.
وأضاف الشرع أن سوريا ليست مجرد مجموعة طوائف تعيش مع بعضها، بل هي دولة غنية وشعبها مثقف وواعٍ، مما يجعل من تطوير مؤسسات الدولة وتطبيق القانون أساسًا لبناء الدولة وضمان حقوق الجميع في مواجهة التحديات والتهديدات الإقليمية.
خلاصة موقف سوريا من التهديد الإسرائيلي
تبقى محاولات إسرائيل إقامة منطقة عازلة جنوب سوريا تهديدًا خطيرًا للأمن الوطني. وتؤكد سوريا على التزامها بالقانون الدولي واتفاقياتها، مع الاستمرار في تعزيز قدراتها الدفاعية والسياسية لمواجهة أي محاولات تهدد استقرارها أو مكانتها الإقليمية.

