نتنياهو والعفو الرئاسي: 44% من الإسرائيليين يعارضون قرار ترامب الصادم
أظهر استطلاع حديث للرأي أن 44% من الإسرائيليين يعارضون منح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العفو الرئاسي بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما أيد 39% القرار، فيما قال 17% إنهم لا يملكون إجابة محددة. الاستطلاع يعكس انقساما كبيراً في الرأي العام الإسرائيلي حول قضية العفو التي أثارت جدلاً واسعاً.
تفاصيل الاستطلاع حول العفو الرئاسي ونتنياهو
أجرى الاستطلاع معهد “لازار” ونشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، وشمل عينة عشوائية من 500 شخص من مختلف أنحاء إسرائيل، مع هامش خطأ بلغ 4.4%. وأظهر النتائج انقسام الرأي العام حول العفو، حيث تركزت المعارضة بشكل خاص بين المواطنين الذين يعتبرون أن نتنياهو يواجه تهم فساد خطيرة تشمل الرشوة وإساءة الأمانة منذ عام 2020.
الاستطلاع كشف أيضاً أن 67% من المستطلعين يؤيدون إنشاء لجنة حكومية للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعينها رئيس المحكمة العليا، بينما عارض 23% و10% لم يحددوا موقفهم. هذه النتائج تشير إلى رغبة واسعة في تحقيق رسمي مستقل في تلك الأحداث المثيرة للجدل.
الانعكاسات السياسية والاستراتيجية لقرار العفو
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
تعارض الحكومة برئاسة نتنياهو تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بينما يرى مسؤولون أمنيون وعسكريون وسياسيون أن الهجوم شكل فشلاً استخبارياً وعسكرياً وسياسياً. الاستطلاع أبرز كذلك أن 51% من الإسرائيليين يعتبرون أن الوجود العسكري الأجنبي في قطاع غزة سيضر بقدرة الجيش الإسرائيلي على مواجهة التهديدات القادمة، مقابل 24% يرون أنه لن يؤثر، و25% لم يحددوا موقفهم.
فيما يخص الانتخابات البرلمانية، أظهر الاستطلاع أن المعارضة ستفوز بـ62 مقعداً لو جرت الانتخابات اليوم، مقابل 48 مقعداً للأحزاب الداعمة لنتنياهو و10 مقاعد للنواب العرب. القانون الإسرائيلي يلزم حصول الحكومة على 61 نائباً لضمان الثقة، ما يوضح حساسية الوضع السياسي الحالي.
توقعات مستقبلية لنتنياهو والعفو الرئاسي
رغم الجدل الكبير حول العفو الرئاسي، لا تشير المؤشرات إلى وجود انتخابات قريبة، إذ يرفض نتنياهو إجراءها قبل موعدها الرسمي الذي ينتهي في أكتوبر/تشرين الأول 2026. ويظل تأثير العفو على المشهد السياسي والأمني في إسرائيل محور نقاش حاد، وسط انقسام بين التأييد والمعارضة داخل الشارع الإسرائيلي.
تستمر قضية نتنياهو والعفو الرئاسي في تشكيل محور للنقاش العام والسياسي في إسرائيل، مع تداعيات محتملة على الاستقرار الداخلي والخارجي، مما يجعل متابعة التطورات أمراً ضرورياً للمهتمين بالشأن الإسرائيلي والسياسات الأميركية في المنطقة.

