الأزمة في لبنان: بري يوجه رداً حاسماً على الهجمات السياسية ويؤكد إجراء الانتخابات بموعدها
تعود الأزمة في لبنان لتتصدر المشهد السياسي مجدداً، مع تصاعد الحملات التي تطال رئيس مجلس النواب نبيه بري في ظل التوترات المتزايدة على الساحة المحلية. وفي خضم هذا التصعيد، شدد بري على أن الأزمة في لبنان لن تُحل إلا بتكاتف القوى السياسية، مؤكداً أن ما يتعرض له من هجمات ليس سوى “حملة موجهة” تهدف لزعزعة الاستقرار، لكنه لن يرد عليها، في موقف يعكس حرصه على خفض التوتر. وأكد بري في مستهل لقائه مع وفد نقابة محرري الصحافة اللبنانية أن الأزمة في لبنان تتطلب إدارة هادئة ومسؤولة بعيداً عن المناكفات، وأن المجلس النيابي سيواصل أداء دوره التشريعي رغم الظروف المعقدة.
- الأزمة في لبنان: بري يوجه رداً حاسماً على الهجمات السياسية ويؤكد إجراء الانتخابات بموعدها
- الهجمات السياسية وتداعياتها على الأزمة في لبنان
- الانتخابات النيابية ودور المجلس في إدارة الأزمة في لبنان
- الملف المالي وتحديات الأزمة في لبنان
- الأمن والعلاقات الخارجية وتأثيرها على الأزمة في لبنان
- خلاصة الأزمة في لبنان ومسار الحل
الهجمات السياسية وتداعياتها على الأزمة في لبنان
في حديثه عن الحملة الموجهة ضده، اعتبر بري أن الظروف التي يمر بها لبنان تجعل من السهل استغلال أي حدث لتأجيج الشارع، موضحاً أن الأزمة في لبنان لا تحتمل مزيداً من الانقسامات. وقال إن ما وصفه بـ”الغزوة” لن يستحق رداً منه تقديراً لمصلحة البلد، مشيراً إلى أن مثل هذه الحملات لا تؤثر على قراراته ولا على أداء المجلس النيابي.
وأضاف بري أن البعض يحاول الاستثمار في التوتر السياسي لصناعة انقسامات جديدة داخل المؤسسات، إلا أن الأزمة في لبنان أعمق من لعبة المناكفات، وبالتالي فإن الحل الحقيقي يكمن في تعزيز التفاهم الوطني. وأشار إلى أن الحملة تستهدف ضرب الثقة بالمجلس النيابي وبالدور الذي يقوم به في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد.
الانتخابات النيابية ودور المجلس في إدارة الأزمة في لبنان
أكد بري بشكل واضح أن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدد دون أي تأجيل أو تمديد، موضحاً أن قانون الانتخاب الحالي لا يزال ساري المفعول وأن أي طرح جديد لم يصل بعد إلى المجلس. وشدد على أن الأزمة في لبنان لا يجب أن تكون ذريعة لتعطيل الاستحقاقات الدستورية، بل ينبغي أن تكون حافزاً لتثبيت مؤسسات الدولة.
وأوضح أن المجلس النيابي أنجز معظم القوانين الإصلاحية المطلوبة، باستثناء قانون الفجوة المالية الذي لا يزال بانتظار موقف الحكومة. ورأى أن الانتخابات المقبلة ستكون محطة مهمة لإعادة تقييم المرحلة السابقة، خصوصاً أن الأزمة في لبنان تحتاج إلى مقاربات جديدة وإلى قيادة سياسية قادرة على اتخاذ قرارات جريئة.
الملف المالي وتحديات الأزمة في لبنان
تطرق بري إلى الأزمة المالية العميقة، معتبراً أنها “الأخطر في تاريخ لبنان”. وأكد أن الودائع المصرفية “مقدسة” وأنه لن يسمح بتمرير أي قانون يطال حقوق المودعين. وأضاف أن الأزمة في لبنان تمثل تحدياً وطنياً شاملاً، حيث تتداخل فيها الأبعاد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
ولفت إلى أن الحلول الترقيعية لم تعد مجدية، وأن البلاد تحتاج إلى خطة شاملة تضع مصالح المواطنين في المقدمة. وشدد على أن المجلس النيابي عمل على إقرار معظم القوانين الإصلاحية، إلا أن التنفيذ يبقى رهناً بقرارات الحكومة، ما يعكس تعقيد الأزمة في لبنان.
الأمن والعلاقات الخارجية وتأثيرها على الأزمة في لبنان
في الملف الأمني، أكد بري التزام لبنان الكامل بوقف إطلاق النار جنوب الليطاني، مشيراً إلى انتشار أكثر من 9000 جندي لضمان الاستقرار. وأعرب عن قلقه من عدم التزام إسرائيل ببنود الاتفاق، ما يزيد من الضغط على لبنان في ظل الأزمة الراهنة.
كما شدد على أهمية توحيد الموقف اللبناني لمواجهة التهديدات المحتملة. وأشار إلى أن العلاقات مع المملكة العربية السعودية والدول العربية “متينة ومستقرة”، وأن لا خوف من فتنة داخلية رغم التحديات. واعتبر أن الأزمة في لبنان لن تُحل إلا عبر دعم عربي ودولي متوازن يعيد الاستقرار للمشهد الداخلي.
خلاصة الأزمة في لبنان ومسار الحل
في ختام حديثه، أكد بري أنه لا يحمل عداءً شخصياً لأي طرف، وأن لبنان بحاجة إلى وحدة وطنية شاملة لمواجهة التحديات. وشدد على رفضه الكامل لأي محاولة لعزل مكوّن سياسي أو طائفي، مؤكداً أن الأزمة في لبنان لن تجد طريقها إلى الحل إلا عبر التضامن الداخلي والتفاهم بين جميع القوى. ورأى أن المرحلة المقبلة تتطلب خطاباً عقلانياً ومسؤولاً، لأن الأزمة في لبنان لم تعد تحتمل مزيداً من الانقسام.

