أحداث السويداء في سوريا: توقيف عناصر الدفاع والداخلية بخطوات حاسمة للتحقيق
أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء في سوريا عن توقيف عدد من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، وإحالتهم إلى القضاء بعد التأكد من ارتكابهم مخالفات جسيمة خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها المحافظة في تموز 2025. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود اللجنة لضمان العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتهجير القسري.
التحقيقات التفصيلية في أحداث السويداء
أكد رئيس اللجنة، القاضي حاتم النعسان، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر وزارة الإعلام في دمشق، أن اللجنة تعمل وفق القرار رقم 1287 لعام 2025، وبمراعاة القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية المعتمدة في سوريا. ولفت النعسان إلى أن التحقيق يشمل توثيق الانتهاكات الميدانية، وجمع الأدلة، وإجراء مقابلات مع الشهود والناجين، ومتابعة حالات الموقوفين والمفقودين.
وتسعى اللجنة إلى الوصول إلى الحقيقة كاملة حول أحداث السويداء، بما في ذلك الاعتداءات على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وخطاب الكراهية، وأعمال التهجير القسري، مع ضمان عدم التعامل مع هذه الأحداث بمعالجات شكلية أو سياسية.
النهج القانوني والشفافية في التحقيق
أكد النعسان أن منهجية العمل تقوم على مبادئ الاستقلالية والحياد والموضوعية والسرية، مع التأكيد على أن اللجنة لا تتلقى أي تعليمات من أي سلطة، وأن صلاحياتها مفتوحة لمحاسبة كل من يثبت تورطه في الانتهاكات وفق قانون العقوبات السوري والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأوضح المتحدث باسم اللجنة، عمار عز الدين، أن التقرير النهائي سيُعد وفق المعايير الدولية، مع احترام حقوق الضحايا وفهم مخاوفهم المشروعة، وأن النتائج ستعرض على وزارة العدل والرأي العام لضمان الشفافية والمصداقية.
الأعمال الميدانية والإنجازات في التحقيق
خلال الأشهر الثلاثة الماضية، قامت اللجنة بزيارات ميدانية لمواقع الاعتداءات في السويداء وأرياف دمشق وإدلب ودرعا، وتوثيق التجمعات وتوثيق الأدلة المادية وإجراء مقابلات مع الناجين والشهود. كما تابعت اللجنة حالات الموقوفين والمفقودين لضمان جمع معلومات دقيقة وشاملة.
ويهدف هذا العمل الميداني إلى تقديم تقييم شامل وموثق لجميع الانتهاكات، وتوفير قاعدة قانونية قوية لمحاسبة المسؤولين وضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
خلاصة أحداث السويداء والإجراءات الحاسمة
تستمر اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث السويداء في سوريا في متابعة التحقيقات وإحالة جميع المتورطين للقضاء، ضمن إطار قانوني صارم يهدف إلى تحقيق العدالة وحماية حقوق الضحايا، ووضع التكييف القانوني النهائي للانتهاكات، وضمان منع تكرار هذه الجرائم في المستقبل.

