أزمة لم الشمل في غزة: كشف مقلق لتأخر الحكومة البريطانية في إجلاء عائلات فلسطينية
تستمر أزمة لم الشمل في غزة بعد أن فشلت الحكومة البريطانية في إجلاء عائلات فلسطينية على الرغم من وعود سابقة، مما يضع المدنيين في خطر دائم ويزيد من معاناتهم الإنسانية. تترك هذه الإجراءات العائلات عالقة في ظروف صعبة بين النزوح والمخاطر اليومية.
تفاصيل أزمة لم الشمل للعائلات الفلسطينية
انتقد أب فلسطيني الحكومة البريطانية لترك عائلته في منطقة الزوايدة بغزة “في خطر دائم”، رغم وعود الإجلاء التي قدمتها قبل أكثر من شهرين. العائلة تضم الزوجة وثلاثة أطفال وابن أخ بالتبني، يعيشون في خيمة متداعية مع ندرة الطعام والمياه النظيفة والرعاية الطبية.
وأوضح الأب أن الأطفال يعيشون في خوف مستمر ويعانون من صعوبة النوم نتيجة القلق والجوع، مؤكداً أن استمرار معاناتهم يعكس إخفاق الحكومة البريطانية في الوفاء بوعودها الإنسانية.
الخطوات الحكومية البريطانية والإخفاقات
وافقت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية في أغسطس 2025 على تقديم المساعدة القنصلية لإجلاء العائلة إلى المملكة المتحدة، إلا أن تنفيذ هذه الوعود لم يحدث بعد. حصلت العائلة على تصاريح خروج من السلطات الإسرائيلية، لكن عدم وجود مراكز لإتمام الفحوصات البيومترية في غزة حال دون تفعيل التأشيرات.
يشير محامو شركة “لي داي” لحقوق الإنسان إلى أن المملكة المتحدة لم تقدم الضمانات الضرورية لتسهيل إجلاء العائلات عبر الأردن، وهو ما يمثل العائق الرئيسي أمام عملية لم الشمل، رغم أن حالات مشابهة تم إجلاؤها بأمان مسبقًا.
المعاناة الإنسانية وتأثيرها على المدنيين
تعيش العائلات الفلسطينية المتأثرة بأزمة لم الشمل في ظروف مأساوية، حيث تتعرض لمخاطر صحية وتهديدات جسدية بسبب النزوح والغارات المستمرة. ووفقًا لمحامية “لي داي”، العائلات معرضة لخطر الموت أو الإصابات الجسيمة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية رغم اتفاقات وقف إطلاق النار.
يضيف ذلك إلى الأزمة الإنسانية الكارثية في غزة، حيث يعيش ملايين النازحين في ظروف صعبة، بما في ذلك الفيضانات الناجمة عن العواصف الرعدية التي تهدد سلامة السكان. استمرار تأخر الحكومة البريطانية في الإجلاء يزيد من حدة هذه الأزمة ويؤكد الحاجة الملحة لتدخل دولي عاجل.
دعوات للضغط على الحكومة البريطانية
طالبت منظمات حقوق الإنسان والناشطون بتكثيف الضغط على الحكومة البريطانية لتفعيل إجراءات إجلاء العائلات الفلسطينية العالقة في غزة، وتوفير الضمانات اللازمة لتسهيل لم الشمل بأمان. هذه الدعوات تأتي بعد أن شهدت حالات سابقة إجلاء طلاب ومرضى فلسطينيين بنجاح في ظروف مشابهة.
أزمة لم الشمل في غزة تظل قضية مقلقة تعكس إخفاق السياسات الحكومية في حماية المدنيين، وتشير إلى ضرورة توفير حلول عاجلة لتأمين سلامة العائلات الفلسطينية العالقة بين النزوح والمخاطر اليومية.

