جمعية “المجد”: كشف تفاصيل رحلات تهجير الفلسطينيين من غزة بإدارة إسرائيلية إستونية
أظهرت تحقيقات حديثة أن جمعية غامضة تحمل اسم “المجد” تقف وراء رحلات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث تديرها شخصية ذات جنسية مزدوجة إسرائيلية واستونية، وتعمل كواجهة لشركة استشارية مسجلة في إستونيا. وتقدم الجمعية للمسافرين دفع مبالغ تصل إلى 2700 دولار مقابل تأمين مقعد على رحلات طيران مستأجرة إلى دول بعيدة مثل إندونيسيا وماليزيا وجنوب إفريقيا.
الأسس التنظيمية لجمعية “المجد” وتهجير الفلسطينيين من غزة
وفق تحقيق صحيفة “هآرتس”، فإن الجمعية تُدار ظاهريًا من مكتب مسجل في ألمانيا ولها وجود محدود في القدس الشرقية، إلا أن التسجيل الرسمي يتم في إستونيا عبر شركة “Talent Globus”. ويزعم الموقع الإلكتروني للجمعية أنها تساعد المجتمعات المسلمة في مناطق النزاع، بينما يوضح التحقيق الصحفي أن نشاطها يتركز على تنظيم رحلات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وتشمل عملية تهجير الفلسطينيين من غزة مجموعة من الخطوات المنظمة، بدءًا من تعبئة الطلبات عبر الموقع، ثم تحويل الأموال للجمعية، وصولًا إلى إدراجهم في مجموعات “واتس آب” لتلقي التحديثات حول مواعيد الرحلات، والتي تتم غالبًا من مطار رامون قرب إيلات، عبر طائرات مستأجرة لشركات رومانيا مثل Fly Lili وFlyYo.
الرحلات الأخيرة وطرق تهجير الفلسطينيين من غزة
شهدت الأشهر الأخيرة عدة رحلات منظمة لخروج الفلسطينيين من غزة، حيث غادرت المجموعة الأولى المكونة من 57 شخصًا القطاع في 27 مايو، بينما غادرت المجموعة الثانية المكونة من 150 فلسطينيًا في 27 أكتوبر. وتضمنت العملية حافلات تنقلهم من نقاط التجمع إلى معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرة إسرائيل، ومن هناك إلى مطار رامون للطيران نحو وجهات متعددة حول العالم.
وأظهرت الصور التي حصلت عليها “هآرتس” الغزيين وهم يرتدون قمصانًا تحمل شعار “المجد”، ما يعكس استخدام الجمعية لهوية بصرية لجذب الراغبين بالمغادرة. وتتميز الرحلات الأخيرة بمستوى عالٍ من التنظيم، مع إشراف إسرائيلي على تحركات الحافلات داخل غزة حتى وصولهم للطائرة.
التداعيات الإنسانية والجدل القانوني حول تهجير الفلسطينيين من غزة
أثار نشاط جمعية “المجد” مخاوف واسعة بين منظمات حقوق الإنسان، التي حذرت من أن هذه الرحلات قد تشكل جزءًا من مسعى إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة. وأكد منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية غسان عليان أن الفلسطينيين غادروا القطاع بعد الحصول على إذن من دولة ثالثة دون الإفصاح عن هويتها.
وتشير التقارير إلى أن نحو 40 ألف فلسطيني غادروا القطاع منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023، مع عمليات تهجير منظمة مدعومة جزئيًا من السلطات الإسرائيلية. كما ظهرت محاولات سابقة لتوجيه الفلسطينيين نحو دول مثل جنوب السودان، ضمن خطط إسرائيلية واسعة تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية في القطاع.
خلاصة نشاط جمعية “المجد” وتهجير الفلسطينيين من غزة
تستمر جمعية “المجد” في تنظيم رحلات شبه سرية لتهجير الفلسطينيين من غزة، مستخدمة واجهات شركات استشارية دولية لإضفاء شرعية زائفة على نشاطها. وتبرز التحقيقات الأخيرة دور الإدارة الإسرائيلية في تسهيل هذه الرحلات، ما يثير جدلًا واسعًا حول تأثير هذه العمليات على حقوق الفلسطينيين ومستقبل القطاع.

