شبكة أطباء السودان توثق 32 حالة اغتصاب في الفاشر: تقرير صادم عن جرائم الدعم السريع
أعلنت شبكة أطباء السودان توثيق 32 حالة اغتصاب لفتيات من مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، خلال أسبوع واحد، وفق معلومات طبية وميدانية وصفها الفريق بأنها موثوقة. وشملت هذه الانتهاكات فتيات تعرضن لها داخل الفاشر عقب اجتياح قوات الدعم السريع للمدينة، وفتيات أخريات أثناء فرارهن نحو بلدة طويلة.
تفاصيل الانتهاكات في الفاشر وفق شبكة أطباء السودان
أكدت شبكة أطباء السودان أن قوات الدعم السريع ارتكبت هذه الجرائم بحق نساء وفتيات من المدينة والفارات من الحرب، معتبرة أن هذه الانتهاكات تمثل “خرقا جسيما للقانون الدولي الإنساني” وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وأضافت أن الاعتداءات تعكس مستوى الانفلات والانتهاكات الممنهجة التي تواجهها النساء والفتيات في مناطق سيطرة الدعم السريع.
وحمّلت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ودعت إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل، وتأمين حماية عاجلة للناجيات والشهود، مع تقديم الدعم النفسي والقانوني للضحايا دون أي قيود أو تهديد.
ردود الفعل الدولية تجاه جرائم الدعم السريع في الفاشر
أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تصاعد أعمال العنف في الفاشر ومحيطها، مطالبا بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات. كما نددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالجرائم الممنهجة، مؤكدة أن الاغتصاب يُمارس بشكل منهجي ومتعمد ضد النساء والفتيات.
وتبرز هذه الانتهاكات في ظل تصاعد المعاناة الإنسانية بالسودان، بعد استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، وفق تقارير الأمم المتحدة.
الوضع الأمني والسيطرة الإقليمية في دارفور
تسيطر قوات الدعم السريع حاليا على معظم ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، فيما لا تزال بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور تحت سيطرة الجيش السوداني. وتغطي القوات الحكومية باقي الولايات الـ13 في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
يُظهر الوضع في الفاشر أن الانتهاكات ضد النساء والفتيات أصبحت جزءا من أزمات الحرب المستمرة، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتحرك وحماية المدنيين وتأمين العدالة للضحايا.
خلاصة تقرير شبكة أطباء السودان عن الفاشر
تظل شبكة أطباء السودان المصدر الرئيسي لتوثيق هذه الانتهاكات، مؤكدة أن 32 حالة اغتصاب تمثل جزءا من الجرائم المستمرة في مناطق النزاع. وتدعو الشبكة إلى تعزيز الجهود الدولية للتحقيق والمساءلة، وحماية النساء والفتيات من المزيد من الانتهاكات.

