مصر ونتنياهو: شروط صادمة لعقد قمة وصفقة الغاز بـ35 مليار دولار
كشف تقرير إسرائيلي أن مصر وضعت شروطًا صادمة لعقد قمة محتملة تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط التوترات في قطاع غزة. وشددت القاهرة على ضرورة توقيع صفقة ضخمة لتوريد الغاز الطبيعي من حقل “لوثيان” الإسرائيلي بقيمة 35 مليار دولار قبل أي لقاء رسمي.
وأكد التقرير أن شروط مصر تشمل أيضًا انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق فيلادلفيا وشريط نتساريم داخل قطاع غزة، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع ويضع نتنياهو في موقف تفاوضي حساس أمام القاهرة.
تفاصيل شروط مصر للقمة مع نتنياهو
أوضحت المصادر الإسرائيلية أن القاهرة تربط أي مشاركة في القمة بثمن باهظ قد يعيد رسم خريطة المصالح في شرق المتوسط. ويرى المسؤولون المصريون أن الصفقة ستغطي نحو 20% من استهلاك الكهرباء في البلاد، ما يجعلها أولوية استراتيجية لمصر.
وفي المقابل، يخشى الجانب الإسرائيلي من أن الاتفاق قد يقيّد قدرة إسرائيل على تصدير الغاز إلى أسواق أخرى، ويخلق اعتمادًا متبادلًا قد يضعف موقفها التفاوضي مستقبلًا، خصوصًا في ظل المطالب المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزة.
التحديات السياسية والاقتصادية للصفقة
يشير التقرير إلى أن مطالب مصر أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الاقتصادية والأمنية الإسرائيلية، حيث يرى مسؤولون أن التنازل عن الغاز قبل ضمان التزام مصري بمنع تهريب الأسلحة إلى غزة يمثل خطرًا استراتيجيًا. وأكد مصدر رفيع أن هذه الشروط قد تُعتبر “ابتزازًا صريحًا” من جانب القاهرة.
من الناحية الاقتصادية، تعتبر صفقة الغاز حيوية لمصر، فيما يحاول نتنياهو تعزيز موقفه السياسي داخليًا وخارجيًا عبر تحقيق إنجاز دبلوماسي مع القاهرة. ويظل موقف وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، حجر عثرة في التوصل إلى اتفاق نهائي لضمان مصالح إسرائيل المالية ومصلحة المواطنين في أسعار الكهرباء.
آفاق عقد القمة بين مصر ونتنياهو
رغم التوترات، يرى مسؤولون سياسيون أن هناك احتمالًا جيدًا لعقد القمة في منتجع “مار-أ-لاجو” الأمريكي، مستندين إلى وجود تقارب مصالح بين الأطراف الثلاثة: واشنطن تسعى لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وإسرائيل ترغب في تحقيق أرباح مالية كبيرة، ومصر تحتاج إلى الغاز لتغطية احتياجاتها الاستراتيجية.
وسيكون هذا اللقاء هو الأول بين نتنياهو والسيسي منذ اندلاع الحرب في غزة، ما يجعل أي اتفاق محتمل مهمًا وحاسمًا على الصعيدين السياسي والاستراتيجي في شرق المتوسط.

