غزة وإسرائيل: آلاف الكلاب الضالة ذات الأصول المصرية تهدد المستوطنات
تسبب انتشار آلاف الكلاب الضالة ذات الأصول المصرية عند الحدود بين غزة وإسرائيل في حالة من الخوف والقلق بين سكان المستوطنات الجنوبية. هذه الظاهرة باتت تشكل تهديدًا مباشرًا على الأمن اليومي والروتين اليومي للسكان المحليين، خصوصًا بعد فتح ممرات غير مراقبة نتيجة الحرب في أكتوبر 2023.
تفاصيل الأزمة البيطرية والأمنية في المستوطنات
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الكلاب بدأت بالدخول إلى الأراضي الإسرائيلية عقب تفكيك جزء من السياج الحدودي مع غزة، ما أتاح للقطعان الضخمة التدفق إلى المستوطنات. وقد تسبب ذلك في وقوع مواجهات بين السكان والكلاب، مع حالات عدوانية وأحيانًا خطيرة، خصوصًا للأطفال والنساء وكبار السن.
أفاد السكان أن بعض القطعان تصل أعدادها إلى عشرات الأفراد، وتسيطر على مناطق واسعة تشمل الحقول والمناطق القريبة من المنازل والشواطئ، مما دفع الأهالي لتغيير مساراتهم اليومية وتجنب مناطق معينة خوفًا من الهجمات.
الاستجابة الإسرائيلية لإدارة الكلاب الضالة
رغم تخصيص وزارة الزراعة الإسرائيلية خمسة ملايين شيكل لمواجهة الأزمة، إلا أن العقبات البيروقراطية والتنسيق المحدود مع السلطات المحلية تعيق استخدام الموارد بشكل فعال. وقد اقترح مسؤولون إنشاء كلبية مركزية، تعيين منسق وطني، وضبط مصادر الغذاء للكلاب على الحدود.
كما أعلنت الوزارة عن دعم إضافي بقيمة 10 ملايين شيكل لتنفيذ حملات تطعيم واسعة وبرامج توعية حول السعار، لكنها لم تقدم جدولًا زمنيًا واضحًا أو خطة تنفيذية شاملة للتعامل مع الأزمة على الأرض.
جدل حول استراتيجيات التعامل مع الكلاب الضالة
يدعو بعض المسؤولين إلى تعديل التشريعات للسماح بقتل الكلاب فورًا للحد من انتشارها، بينما ترى جمعيات الرفق بالحيوان أن الحل الفعّال هو التعقيم والتحكم في التكاثر. وأكدت هذه الجمعيات أن قتل الكلاب لا يقلل من العدد، بل قد يحفز التكاثر ويزيد من المشكلة على المدى الطويل.
كما لوحظ انخفاض كبير في تبني الكلاب بسبب التكاليف الاقتصادية، رغم أن العديد من هذه الكلاب ودود ويمكن تبنيه، مما يزيد من تعقيد الحلول المجتمعية لمواجهة الظاهرة.
تداعيات الأزمة على السكان المحليين
أفاد السكان أنهم يشعرون بالإهمال من السلطات، وأن الظاهرة تحولت إلى تهديد وجودي لروتين حياتهم اليومي. وقد أدى ذلك إلى إرهاق نفسي وعقلي للعمال في الجمعيات البيطرية والمجتمعية، مع نقص الدعم المالي والفني اللازم للتعامل مع الموقف.
تستمر الأزمة في غزة وإسرائيل بخلق بيئة مقلقة، حيث يواجه السكان تحديات يومية تتعلق بالأمن الصحي والبيئي، وتزداد الحاجة لتدخل حكومي شامل يضمن سلامة المواطنين والسيطرة على الكلاب الضالة.

