انتخابات شيلي: صعود محتمل لليمين المتطرف بعد 35 عامًا من بينوشيه
تتجه أنظار العالم نحو الانتخابات الرئاسية في شيلي، حيث أظهرت النتائج الرسمية بعد فرز غالبية الأصوات تقدم مرشحة الشيوعية المعتدلة جانيت جارا بنسبة 27%، يليها مرشح اليمين المتطرف خوسيه أنطونيو كاست بنسبة 24%، ما يفتح الطريق أمام احتمال صعود اليمين المتطرف إلى السلطة بعد 35 عامًا من سقوط ديكتاتورية أوجستو بينوشيه.
تفاصيل الجولة الأولى لانتخابات شيلي والترقب للجولة الثانية
تشير التوقعات إلى مواجهة محتملة بين جانيت جارا وكاست في جولة الإعادة المقررة في 14 ديسمبر المقبل. ورغم تقدم جارا في الجولة الأولى، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى صعوبة تحقيقها الفوز في الجولة الثانية بسبب انتقال أصوات المرشحين الآخرين نحو كاست.
وحثت جانيت جارا الناخبين على عدم السماح لمعدلات الجريمة المرتفعة بدفعهم نحو دعم اليمين المتطرف، مؤكدة على ضرورة التركيز على برامج التغيير والإصلاح الاجتماعي بدل الانجراف نحو سياسات أمنية صارمة.
خوسيه أنطونيو كاست: صعود اليمين المتطرف في شيلي
يعد خوسيه أنطونيو كاست، البالغ من العمر 59 عامًا، المرشح الثالث للرئاسة، أحد أبرز وجوه اليمين المتطرف في شيلي منذ نهاية ديكتاتورية بينوشيه عام 1990. ينتمي كاست لعائلة ألمانية مهاجرة ويشتهر بمواقفه الصارمة ضد الجريمة والهجرة، مع خطط لترحيل جماعي وبناء جدار حدودي وزيادة تسليح الشرطة ونشر الجيش في المناطق الحرجة.
ويسلط صعود كاست الضوء على مخاوف المواطنين بشأن ارتفاع معدلات الجريمة في شيلي، حيث ارتفع معدل جرائم القتل من 2.5 إلى 6 لكل 100 ألف نسمة، وسجلت 868 حالة اختطاف العام الماضي، بزيادة قدرها 76% مقارنة بعام 2021.
التحديات الاجتماعية والأمنية في شيلي وتأثيرها على الانتخابات
رغم ثراء شيلي بالموارد الطبيعية مثل النحاس والليثيوم، إلا أن البلاد تواجه تحديات أمنية غير مسبوقة. وقد طغت هذه القضايا على تطلعات الإصلاح التي أوصلت الرئيس اليساري جابرييل بوريك إلى السلطة عام 2022، بما في ذلك وعده بإقرار دستور جديد.
يشير خبراء إلى ظهور جرائم منظمة جديدة لم تعرفها البلاد من قبل، بما في ذلك جرائم القتل المأجورة، ما يعزز شعور القلق لدى السكان ويزيد من فرص دعم سياسات اليمين المتطرف في الجولة الثانية.
الخلاصة: انتخابات شيلي بين المخاطر الأمنية وصعود اليمين المتطرف
تستمر الانتخابات الرئاسية في شيلي في رسم صورة معقدة بين الرغبة في الإصلاح الاجتماعي والمخاوف الأمنية، ما قد يفتح الطريق أمام صعود اليمين المتطرف بعد 35 عامًا من سقوط ديكتاتورية بينوشيه. يبقى الدور الأساسي للناخبين في تحديد مستقبل البلاد خلال الجولة الثانية.

