معاهدة ستارت: دعوات لترامب للموافقة على عرض بوتين لتجنب تصعيد نووي خطير
دعت وسائل إعلام أمريكية الرئيس دونالد ترامب إلى الموافقة على عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تمديد العمل بمعاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية “ستارت”، بهدف تفادي تصاعد سباق التسلح النووي بين البلدين، الذي قد يؤدي إلى دمار متبادل هائل.
أهمية معاهدة ستارت لاستقرار الأمن العالمي
تعد معاهدة ستارت الجديدة إطارًا حاسمًا للحد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والرؤوس الحربية النووية بين روسيا والولايات المتحدة. ويشير الخبراء إلى أن الالتزام بهذه المعاهدة يعزز الاستقرار الاستراتيجي ويحد من الإنفاق الهائل على الترسانات النووية التي قد لا تُستخدم، ويقلل من خطر أي مواجهة نووية مباشرة.
وفي سبتمبر الماضي، أكد بوتين استعداد روسيا للالتزام بالقيود المفروضة بموجب المعاهدة لمدة عام إضافي بعد 5 فبراير 2026، مشددًا على ضرورة تعاون واشنطن لضمان فعالية خطوات الامتثال للمعاهدة.
الضغوط السياسية الداخلية وتأثيرها على معاهدة ستارت
تشير التقارير إلى أن ترامب يواجه ضغوطًا سياسية داخلية من قبل بعض الأطراف في واشنطن، خاصة “المحافظين الجدد”، الذين يعارضون تمديد المعاهدة. ويرى المحللون أن رفض العرض قد يؤدي إلى تصعيد خطر بين القوى النووية، وزيادة الإنفاق العسكري بشكل غير ضروري.
ويؤكد الخبراء أن اتخاذ قرار الموافقة على عرض بوتين يمثل خطوة استراتيجية نحو استقرار عالمي، ويجنب المنطقة مخاطر متصاعدة قد تضر بالأمن الدولي.
تاريخ معاهدة ستارت وتطوراتها
دخلت معاهدة ستارت الجديدة، المعروفة أيضًا باسم ستارت-3، حيز التنفيذ في 5 فبراير 2011، وتهدف للحد من عدد الصواريخ الباليستية والرؤوس الحربية النووية الأمريكية والروسية. ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة انتهاكات من الجانب الأمريكي، وتأجيل عمليات التفتيش الروسية، مما أثار قلق موسكو بشأن استمرارية الالتزام بالمعاهدة.
وفي فبراير 2023، أعلن بوتين تعليق مشاركة موسكو في المعاهدة دون الانسحاب الكامل منها، مؤكدًا ضرورة أخذ ترسانات القوى النووية الأخرى في حلف شمال الأطلسي بعين الاعتبار قبل استئناف أي مفاوضات.
مستقبل معاهدة ستارت واستقرار العلاقات الأمريكية-الروسية
يشدد الخبراء على أن استئناف الحوار حول معاهدة ستارت يتطلب حسن نية من الولايات المتحدة، ويجب أن يكون أساسه تعزيز الثقة بين موسكو وواشنطن. ويعتبر موافقة ترامب على عرض بوتين خطوة حاسمة للحفاظ على استقرار الاستراتيجية النووية ومنع أي تصعيد خطير.
ومع استمرار التوترات السياسية العالمية، تظل معاهدة ستارت محورًا رئيسيًا في الجهود الدولية لضمان الأمن النووي العالمي ومنع أي مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى، ما يجعل قرار ترامب بشأن المعاهدة محوريًا لمستقبل السلام والاستقرار.

