العقبة تحتضن أول مبادرة عربية لحماية البيئة البحرية بمشاركة مصر
استضافت مدينة العقبة الأردنية الاجتماع الفني الأول للبرنامج العربي الموحد للحد من الكوارث البحرية، والتمرين العربي الأول لمحاكاة كارثة بحرية، بمشاركة 13 دولة عربية بينها مصر، وبرعاية جامعة الدول العربية وتنظيم سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. هذه المبادرة تأتي لتعزيز جاهزية الدول العربية لمواجهة الحوادث البحرية وحماية البيئة والممرات الملاحية.
تفاصيل البرنامج العربي للحد من الكوارث البحرية
يهدف البرنامج العربي الموحد للحد من الكوارث البحرية إلى توحيد الإجراءات الوقائية والتدريبية في الموانئ والممرات البحرية، ورفع كفاءة الاستعداد والاستجابة والتعافي من الكوارث البحرية. ويشارك في البرنامج 13 دولة عربية هي: مصر، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، عمان، اليمن، السودان، سوريا، المغرب، موريتانيا، العراق، وليبيا، بالإضافة إلى مؤسسات بحرية وأمنية أردنية.
يُعد البرنامج منصة عربية رائدة لتبادل الخبرات وتوحيد الخطط والتجارب، ويسهم في تعزيز الإجراءات الوقائية والتدريبية للعاملين في القطاع البحري، بالإضافة إلى تطوير نظم الإنذار المبكر والاستجابة السريعة للكوارث البحرية.
الدور المصري في تعزيز جاهزية القطاع البحري
أكدت الدكتورة علا عرفات، نائب مجمع المحاكيات المتكامل بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، الدور المصري المهم في رفع جاهزية العاملين بالقطاع البحري من خلال المحاكيات والتدريب المتخصص، مشيرة إلى أهمية تدريب وتأهيل العاملين على إدارة الكوارث البحرية عبر المحاكاة العملية.
وشددت على ضرورة التعاون العربي وبناء القدرات المشتركة، مع دعم الدول الغنية اقتصادياً للدول الأقل قدرة، لضمان استجابة فعالة لأي حادث بحري كبير والحفاظ على البيئة البحرية والمجتمعات الساحلية.
استعدادات الأردن وتأسيس المنظومة العربية للإنذار المبكر
أكد الدكتور المعتصم الهنداوي، مفوض البنية التحتية في سلطة العقبة، أن استضافة الأردن لهذا الحدث العربي تعكس التزام المملكة بالأمن البيئي والبحري، وأن الاجتماع يعد خطوة محورية لتأسيس منظومة عربية موحدة للإنذار المبكر والاستجابة السريعة للكوارث البحرية.
وأشار ممثل الجامعة العربية الدكتور مصطفى السعدي إلى أن البرنامج يركز على الإجراءات الوقائية، وبناء قدرات وطنية ومجتمعية مستدامة، مؤكداً أن مواجهة الكوارث البحرية مسؤولية جماعية تتطلب التنسيق بين الدول العربية كافة.
أهمية البرنامج العربي للتدريب وحماية البيئة البحرية
أوضح فهيم سعيد، الرئيس التنفيذي لهيئة العمل البحرية في اليمن، أن المنطقة شهدت أكثر من 150 حادثًا بحريًا خلال العامين الماضيين في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكداً أن البرنامج العربي يمثل خطوة أساسية لمواجهة هذه المخاطر وحماية البيئة البحرية والتجارة العالمية.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم الكبير للأردن لاستضافتها الحدث، مؤكدين أن مدينة العقبة أصبحت منصة عربية استراتيجية للتدريب ووضع أسس حماية البيئة البحرية والمجتمعات الساحلية، وتعزيز التعاون العربي في مجال الاستجابة للكوارث البحرية.
البرنامج العربي للحد من الكوارث البحرية يعكس أهمية الجاهزية والتعاون العربي المشترك لضمان حماية البيئة البحرية والتجارة العالمية، وتعزيز قدرات الدول العربية في مواجهة الحوادث البحرية الطارئة.

