الاستيطان في الضفة الغربية: كشف خطة إسرائيلية صادمة للسيطرة على الأراضي
أكدت رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الوطني الفلسطيني، أن زيادة وتيرة بناء المستوطنات في الضفة الغربية تأتي ضمن خطة إسرائيلية استراتيجية للتغيير الديموغرافي والسيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية، تمهيداً لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل. وأوضحت أن هذه الخطط تشمل إحياء بؤر استيطانية قديمة وبناء مستوطنات جديدة لتعزيز عدد المستوطنين داخل الضفة.
التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وخطط السيطرة
أوضحت النتشة أن إسرائيل اعترفت بـ 15 مستوطنة غير شرعية ووفرت لها خدمات البنية التحتية والحماية، بالإضافة إلى الشروع في مشاريع استيطانية جديدة بهدف الوصول إلى مليون مستوطن في الضفة الغربية. وأشارت إلى وجود خطة استراتيجية مدتها ثلاث سنوات لتعزيز الاستيطان الزراعي في منطقة الأغوار وعلى طول الحدود الشرقية للضفة، والتي تم رفضها ضمن ميزانية 2026.
وتابعت أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على تجريف المخيمات والقرى الفلسطينية وفرض تهجير قسري لسكانها، مستغلة قوانين جديدة صادرة عن الكنيست مثل قانون ضم مناطق “ج” وقوانين تتيح للمستوطنين تملك الأراضي، بهدف السيطرة على الأراضي الفلسطينية بشكل كامل.
السياسة الإسرائيلية في المجال الأثري بالضفة الغربية
أوضحت النتشة أن إسرائيل أطلقت أكبر حملة تطهير أثري في الضفة الغربية، حيث تم مصادرة 550 قطعة أرض في قرية سبسطية شمال نابلس. وأضافت أن السياسة الإسرائيلية في تسييس الآثار والتنقيب عنها ليست جديدة، إذ يتم توجيه عمليات التنقيب سياسياً من أجل خلق روايات بديلة عن الحقائق التاريخية.
وأضافت أن سبسطية من أكبر المدن الأثرية في شمال الضفة الغربية، وتتعرض لسرقة العديد من الموجودات الأثرية، بينما تمنع إسرائيل البعثات الفلسطينية من إجراء أي تنقيبات حقيقية. وتسعى السلطة الفلسطينية لحماية الآثار وتسجيلها ضمن الإرث العالمي في اليونسكو، لكن القيود الإسرائيلية تحول دون تحقيق ذلك وتساهم في السيطرة على الأراضي والمناطق الأثرية.
التداعيات الإنسانية والسياسية للاستيطان في الضفة الغربية
أشارت النتشة إلى أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يترتب عليه تداعيات خطيرة على السكان الفلسطينيين، بما يشمل التهجير القسري وتقويض الحقوق الأساسية للعيش في الأراضي المحتلة. كما يؤثر هذا التوسع على الهوية الثقافية والتاريخية للضفة، ويزيد من حدة التوترات مع المجتمع الدولي.
وأضافت أن استمرار المشاريع الاستيطانية يشكل تحدياً للجهود الفلسطينية للحفاظ على الأراضي والمناطق الأثرية، ويستدعي تحركاً دولياً لحماية حقوق الفلسطينيين ومنع ضم الأراضي بشكل أحادي، بما يضمن استمرارية وجود الفلسطينيين على أرضهم وحماية التراث التاريخي.
خلاصة الاستيطان في الضفة الغربية
تستمر إسرائيل في تنفيذ خطط صادمة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما يشمل بناء مستوطنات جديدة، وتهجير السكان، ومصادرة الأراضي الأثرية. وتؤكد رتيبة النتشة أن هذه الخطط تمثل تهديداً مباشراً للهوية الفلسطينية والسيطرة على الأراضي، مما يستدعي تحركاً فلسطينياً ودولياً عاجلاً لمواجهتها.
ويظل الاستيطان في الضفة الغربية قضية مركزية تؤثر على مستقبل الحل السياسي والحقوق الفلسطينية، وتشكل تحدياً مستمراً للسلام والاستقرار في المنطقة.

