إيران والوكالة الذرية: مشروع قرار أمريكي-أوروبي يطالب بتعاون نووي عاجل
<pقدمت "الترويكا الأوروبية" والولايات المتحدة مشروع قرار عاجل لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يطالب إيران بالسماح بالوصول الكامل إلى منشآتها النووية ومخزونات اليورانيوم المخصب لديها. ويأتي هذا التحرك وسط تصاعد المخاوف الدولية بشأن برنامج إيران النووي وعدم تعاونها الفعال مع الوكالة.تفاصيل مشروع القرار بشأن إيران والوكالة الذرية
يشدد مشروع القرار على ضرورة تمكين الوكالة من الوصول إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف في يونيو الماضي، إضافة إلى مراقبة مخزونات اليورانيوم المخصب. ويطالب القرار إيران بتنفيذ البروتوكول الإضافي الذي يمنح الوكالة الحق بإجراء تفتيش مفاجئ في مواقع غير معلنة ومتابعة الأنشطة النووية بشكل أوسع.
وقالت مصادر دبلوماسية إن المجلس قد يعتمد مشروع القرار خلال اجتماع يوم الأربعاء، بعد أن وزعت الوكالة تقريرها الأخير على الدول الأعضاء، موضحة أن جرد مخزونات اليورانيوم الإيراني بات ضرورياً منذ فترة طويلة لضمان الشفافية في البرنامج النووي.
التحديات الإيرانية أمام مشروع القرار
أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنه مع انتهاء قرار مجلس الأمن رقم 2231 في 18 أكتوبر، ستلتزم إيران فقط بتعهداتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مما يحد من القيود المفروضة على برنامجها النووي. وصرح المندوب الروسي لدى المنظمات الدولية أن انتهاء الاتفاق النووي قد يغير المشهد الأمني حول البرنامج الإيراني.
كما أعلنت طهران أنها أوقفت تنفيذ الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموقع في سبتمبر بمصر، ربطاً بالعقوبات الدولية، لكنها أبدت استعدادها لمناقشة صياغة اتفاق جديد مع الوكالة وفقاً لتوجيهات المجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني.
الضغوط الدولية والتحركات العسكرية السابقة
تأتي هذه المطالب في أعقاب ضربات أمريكية على منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بتاريخ 22 يونيو، بعد اتهامات إسرائيلية بإخفاء برنامج نووي عسكري. وأسفرت هذه الضربات عن استهداف منشآت وقيادات علمية، مما زاد من الضغط الدولي على إيران للتعاون مع الوكالة.
ويؤكد محللون أن مشروع القرار الأمريكي-الأوروبي يهدف إلى تعزيز الرقابة الدولية وضمان الشفافية في البرنامج النووي الإيراني، وتجنب أي تصعيد عسكري إضافي في المنطقة.
خلاصة موقف إيران والوكالة الذرية
يظل التعاون الإيراني مع الوكالة الذرية محوراً حاسماً في مراقبة البرنامج النووي. ويهدف مشروع القرار إلى فرض رقابة فعالة وضمان الشفافية، مع التأكيد على أن إيران مطالبة بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان السلامة النووية الدولية.

