خرق وقف إطلاق النار في غزة: 393 انتهاكًا إسرائيليًا يفاقم الأزمة الإنسانية
أفاد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 393 خرقًا موثقًا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وتستهدف هذه الانتهاكات المدنيين بشكل مباشر، وتعمل على توسيع رقعة الدمار، بما يزيد الوضع الإنساني تدهورًا ويهدد فرص الاستقرار في القطاع.
تفاصيل خروقات الاحتلال الإسرائيلي في غزة
أوضح الثوابتة أن هذه الخروقات تشمل 113 عملية إطلاق نار مباشر على المواطنين والمنازل وخيام النازحين، و17 عملية توغل عسكري، و174 عملية قصف بري وجوي ومدفعي، إلى جانب 85 عملية نسف استهدفت منشآت مدنية. وأسفرت هذه الانتهاكات عن استشهاد 279 مدنيًا وإصابة 652 آخرين، إلى جانب اعتقال 35 مواطنًا خلال عمليات توغل تعسفية.
ويشير الثوابتة إلى أن هذه الجرائم تمثل “جريمة ممنهجة تهدف إلى ترويع السكان وتوسيع الدمار”، مؤكدًا أن الاحتلال ينتهك القانون الدولي الإنساني والبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق.
الوضع الصحي في غزة وخطر الانهيار
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن أكثر من 80% من المستشفيات في غزة خارجة عن الخدمة أو متوقفة تمامًا، فيما تعمل المستشفيات المتبقية بأقل من 30% من طاقتها نتيجة نقص الوقود وتدمير الأقسام الطبية وانقطاع الإمدادات الحيوية. ويشكل هذا الوضع خطرًا كبيرًا على حياة المرضى والجرحى.
كما تمنع سلطات الاحتلال إدخال الأدوية والمواد الطبية الحيوية، إلى جانب استمرار الحصار الغذائي، ما يضاعف معاناة الأطفال والجرحى والمرضى ويعد خرقًا صريحًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
الحالة الأمنية واستقرار غزة
رغم الانتهاكات الإنسانية، أكد الثوابتة أن الحالة الأمنية في غزة مستقرة، مع ضبط الوضع الداخلي بفضل عمل الأجهزة الشرطية المختصة، التي تواصل حماية مواقع النزوح والمراكز الخدمية ومنع أي ممارسات خارجة عن القانون.
وتتابع الجهات الأمنية الميدان بدقة، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وضمان سلامة السكان في مواجهة أي تهديدات مستقبلية من الاحتلال الإسرائيلي.
المساعدات الإنسانية وخروقات الاحتلال
أوضح الثوابتة أن الاحتلال لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني الملحق بالاتفاق، حيث لم تتجاوز نسبة دخول شاحنات المساعدات 30%، وما يُسمح بدخوله مواد غذائية هامشية لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان اليومية.
وأضاف أن الاحتلال يمنع إدخال اللحوم والبروتينات وبيض المائدة، مستمرًا في فرض حرمان غذائي منظم على المدنيين، ما يشكل جريمة إنسانية مركبة ويضاعف معاناة سكان غزة.
دعوات للتحرك الدولي ووقف الانتهاكات
ختامًا، شدد الثوابتة على أن استمرار خروقات الاحتلال يهدد فرص الاستقرار في غزة، داعيًا الرئيس الأمريكي والدول الوسطاء ومجلس الأمن للتحرك الفوري لإلزام الاحتلال بالاتفاق ووقف اعتداءاته، وتوفير الحماية للمدنيين والمستشفيات والمراكز الخدمية.
يبقى الضغط الدولي الجاد هو الوسيلة الوحيدة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وحماية الشعب الفلسطيني من مزيد من الدمار والمعاناة، بما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني ووقف الجرائم الممنهجة.

