فرانك كوهن يحذر من مخاطر معاداة السامية قبل ذكرى محاكمات نورمبرغ
حذر فرانك كوهن، المحارب الأمريكي القدير في الحرب العالمية الثانية، من تزايد مخاطر معاداة السامية في العالم اليوم، مشبهاً الوضع بما عاشته ألمانيا عام 1933 عند صعود النازيين للسلطة، مؤكداً أن البشرية تتناسى الدروس القاسية للتاريخ.
خبرة فرانك كوهن ومعاداة السامية
ولد فرانك كوهن في عام 1925 في بريسلاو، بولندا، لعائلة يهودية، ونجا مع والديه من النازيين هاربين إلى الولايات المتحدة عام 1938. ومع نهاية الحرب، عاد جندياً مع الجيش الأمريكي إلى ألمانيا، حيث شهد بنفسه آثار معاداة السامية والتطرف القاتل الذي مارسه النظام النازي.
كوهن، الذي بلغ عامه المائة في أغسطس الماضي، قال لوكالة نوفوستي إن “من المقلق للغاية أن ينسى الناس ما تسفر عنه معاداة السامية”، مؤكداً أن هذه الظاهرة قد تكون قاتلة إذا لم يتم التصدي لها على الفور.
رسائل فرانك كوهن عبر التاريخ
أوضح كوهن أن أحد أخطر المؤشرات هو الاتفاق الغريب بين الأيديولوجيات المتطرفة اليمينية واليسارية على كراهية اليهود، وهو ما يعيد ذكريات صعود النازيين في الثلاثينيات، ويبرز الحاجة الملحة للتعليم والتوعية التاريخية.
وأشار إلى أن محاكمات نورمبرغ، التي أقيمت بين 20 نوفمبر 1945 و1 أكتوبر 1946، كانت بمثابة رد قانوني حاسم على الجرائم النازية، وكانت درساً مهماً للبشرية حول مخاطر معاداة السامية وضرورة مواجهة التطرف.
تحذيرات قبل الذكرى الثمانين لمحاكمات نورمبرغ
جاء حديث فرانك كوهن عشية الذكرى الثمانين لمحاكمات قادة ألمانيا النازية، محذراً من أن تكرار التاريخ ممكن إذا لم يتم تعزيز قيم التسامح ومكافحة معاداة السامية على المستويات الاجتماعية والسياسية.
وأكد المحارب القديم أن التعليم والتذكير بالمعاناة التي خلفتها الحرب العالمية الثانية ومعاداة السامية هو الطريق الوحيد لضمان عدم تكرار مثل هذه الفظائع، مشدداً على أن الوعي الجماعي هو خط الدفاع الأول ضد الكراهية والعنف.
خلاصة تحذيرات فرانك كوهن تركز على ضرورة تذكير العالم بمخاطر معاداة السامية، والحفاظ على الدروس التاريخية من محاكمات نورمبرغ لضمان مستقبل أكثر أماناً وعدالة للبشرية.

