قصف عين الحلوة: استهداف جديد للمخيمات الفلسطينية يثير غضب الناشطين
أثار القصف الإسرائيلي لمخيم عين الحلوة مساء أمس الثلاثاء موجة غضب واسعة بين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين وصفوا الغارة بأنها محاولة جديدة لتصفية المخيمات الفلسطينية في لبنان. القصف أدى إلى استشهاد 13 فلسطينياً وإصابة آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
التفاصيل الأمنية لقصف عين الحلوة
ذكرت مصادر أمنية لبنانية أن الغارة الإسرائيلية استهدفت محيط مسجد خالد بن الوليد، ما أسفر عن تدمير منزل وإلحاق أضرار بمنازل أخرى في المخيم. وأكد الجيش الإسرائيلي أن الهدف كان “إرهابيين” في مجمع تدريب تابع لحركة حماس، وأن المكان كان يُستخدم للتخطيط لمؤامرات ضد إسرائيل.
لكن حماس نفت هذه المزاعم، مشيرة إلى أن القصف طال ملعباً رياضياً مفتوحاً يرتاده الأطفال والشبان في المخيم، مؤكدة عدم وجود منشآت عسكرية في المخيمات الفلسطينية بلبنان.
ردود فعل الناشطين على قصف عين الحلوة
على منصات التواصل، اعتبر ناشطون الغارة جزءاً من حملة إسرائيلية لخلق حالة من البلبلة داخل لبنان وضغط على المخيمات الفلسطينية. وأكد الناشط سمير أن القصف لن يثني المخيم عن صموده، وأن مزاعم الاحتلال تهدف للتضييق على الفلسطينيين.
وقال محمد إن استهداف عين الحلوة يمثل استمراراً ممنهجاً لاستهداف المخيمات، مشيراً إلى أن ما يجري في الضفة الغربية وغزة يشكل جزءاً من استراتيجية واسعة ضد الفلسطينيين في الشتات.
أهمية مخيم عين الحلوة وسياقه التاريخي
مخيم عين الحلوة هو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان ويعرف بـ”عاصمة الشتات الفلسطيني”. أنشأه الصليب الأحمر عام 1948 على مساحة كيلومتر مربع واحد جنوب مدينة صيدا، ويبعد عن حدود فلسطين نحو 67 كيلومتراً ويقطنه أكثر من 85 ألف شخص. المخيم محاط بطوق أمني وأسلاك شائكة ونقاط تفتيش، وهو موقع استراتيجي في سياق النزاعات اللبنانية الفلسطينية.
شهد المخيم خلال الأعوام الماضية عدة غارات إسرائيلية، وكان آخرها الأعنف منذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله قبل عام، في حين تكررت الغارات السابقة استهدافاً للمخيم نفسه بهدف الضغط على الفلسطينيين وإضعاف قدرتهم على الصمود.

