منظمة شنغهاي للتعاون: دعوة عاجلة لإصلاح الأمم المتحدة بما يتوافق مع الواقع العالمي
أصدرت دول منظمة شنغهاي للتعاون بيانًا مشتركًا أكدت فيه ضرورة إصلاح الأمم المتحدة لمواءمة هيكلها مع الواقع السياسي والاقتصادي الراهن، معتبرة أن التمثيل العادل للدول النامية يجب أن يكون محور أي إصلاح شامل. جاء ذلك في ختام الاجتماع الـ24 لمجلس رؤساء حكومات الدول الأعضاء في موسكو تحت رئاسة رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين.
إصلاح الأمم المتحدة وفق رؤية منظمة شنغهاي للتعاون
أكد البيان المشترك لرؤساء الوفود أن الإصلاح المنشود يجب أن يكون مدروسًا بعناية، ليضمن تمثيلًا متساويًا للدول النامية في الهيئات الإدارية للأمم المتحدة، بما يعكس الواقع الدولي الحديث. وأشار البيان إلى أن الإصلاح يشمل تعزيز الشفافية، وتحسين أساليب اتخاذ القرار داخل المنظمة الدولية.
وذكرت الدول الأعضاء أن التحديثات المقترحة للأمم المتحدة ستسهم في جعل المنظمة أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، بما يحقق توازنًا بين مصالح الدول الكبرى والدول النامية على حد سواء.
أهمية التعاون داخل منظمة شنغهاي للتعاون
أكدت الدول الأعضاء أن التعاون داخل منظمة شنغهاي للتعاون يمكن أن يشكل أساسًا لبناء هيكل أمني متكافئ وغير قابل للتجزئة في أوراسيا، مشددة على التزامها بسياسة تستبعد التكتلات والمواجهة في معالجة القضايا الدولية والإقليمية.
وأشار البيان إلى جهود الدول الأعضاء في تطوير مساحة اقتصادية واسعة للتعاون المتكافئ وذو المنفعة المتبادلة، مع تسريع العمل على وضع مسودة اتفاقية لتيسير التجارة وتعزيز التعاون التجاري متعدد الأطراف العادل عبر منظمة التجارة العالمية.
مجالات التعاون الاقتصادي والتقني
دعت دول منظمة شنغهاي للتعاون إلى تعميق التعاون في مجال الاستثمار، وتوسيع التعاون في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، وتطوير قدرات تكنولوجية متقدمة في مجالات الفضاء والنقل والطيران، مع التركيز على ضمان الاستقلال التكنولوجي للدول الأعضاء.
كما شددت الدول الأعضاء على ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي لجميع الدول المشاركة.
ختام الاجتماع وأهمية الرسالة
اختتم اجتماع مجلس رؤساء حكومات منظمة شنغهاي للتعاون في موسكو، الذي يعد الحدث الختامي لرئاسة روسيا للمجلس 2024-2025، بالتأكيد على أهمية مواصلة الإصلاحات العالمية لمواءمة الأمم المتحدة مع الواقع الدولي الجديد. وشارك في الاجتماع دول روسيا والصين والهند وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان وبيلاروس وإيران وباكستان.
ويؤكد بيان المنظمة أن أي إصلاح مستقبلي للأمم المتحدة يجب أن يعكس مصالح الدول النامية ويعزز التعاون الدولي السلمي، وهو ما يضع منظمة شنغهاي للتعاون في مركز المبادرة لإعادة تشكيل النظام العالمي بما يتوافق مع تحديات العصر الحديث.

