عالم الزلازل التركي يحذر: الكارثة الكبرى في إسطنبول وتهديد خطير للمدن
حذر عالم الزلازل التركي ناجي غورور من احتمال وقوع زلزال مدمر في إسطنبول، مؤكداً أن الهدوء الحالي في النشاط الزلزالي وهم خطر يجب عدم الاستخفاف به. وأوضح أن التدابير الوقائية العاجلة ضرورية لتقليل الخسائر البشرية والمادية المحتملة.
التهديد الزلزالي في تركيا وإسطنبول
أشار غورور إلى أن معظم مناطق تركيا معرضة للزلازل، وأن أي هزة قوية يمكن أن تؤدي إلى كارثة كبيرة. وأضاف أن الهدوء النسبي للنشاط الزلزالي لا يعني الأمان، بل هو فترة يجب فيها تكثيف الإجراءات الوقائية والجاهزية للطوارئ.
وذكر أن السؤال الحقيقي يجب أن يكون حول كيفية حماية المواطنين من الخسائر البشرية من خلال بنية تحتية قوية ومدروسة مسبقاً، وليس توقيت أو مكان الزلزال القادم.
التدابير الوقائية والبنية التحتية المقاومة للزلازل
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
اقترح غورور إنشاء “مدن مقاومة للزلازل” تعتمد على منهجية شاملة تشمل تعزيز أنظمة الإدارة، زيادة وعي السكان، تحديث البنية التحتية، وتجديد المخزون السكني. كما شدد على أهمية حماية البيئة وتعزيز المرونة الاقتصادية لضمان استدامة المدن أمام الكوارث الطبيعية.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب جهوداً مشتركة بين الحكومة المركزية، الإدارات المحلية، والمواطنين لضمان تنفيذ استراتيجيات فعالة للحد من المخاطر الزلزالية.
تاريخ الزلازل الأخيرة وأثرها المحتمل
شهدت تركيا في 6 فبراير 2023 زلزالين بقوة 7.7 و7.6 درجات في محافظة كهرمان مرعش، ما أسفر عن وفاة أكثر من 53 ألف شخص وإصابة أكثر من 107 ألف. وأكد غورور أن هذه الكوارث تظهر مدى خطورة الاستعدادات غير الكافية.
وفي 27 أكتوبر من هذا العام، أعلن علماء الزلازل في إدارة الكوارث والطوارئ أن زلزالاً بقوة 6.1 درجات ضرب محافظة باليكسير وشعر به سكان عدة محافظات بما فيها إسطنبول. وحذرت تقديرات بلدية إسطنبول من أن زلزالاً بقوة 7.5 درجات قد يؤدي لانهيار حوالي 90 ألف مبنى ويجبر 4.5 مليون شخص على السكن المؤقت.
كما توقعت شركات التأمين أن الخسائر المحتملة من مثل هذا الزلزال قد تتجاوز 325 مليار دولار، ما يجعل التحذيرات والإجراءات الوقائية أمراً حاسماً وملحاً.

