هرتسوج يكشف أولويات إسرائيل وسط عفو نتنياهو والضغوط الأمريكية
أجرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج مقابلة مطولة مع صحيفة بوليتيكو، كشف خلالها عن أولويات إسرائيل في ظل طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الحصول على عفو رئاسي قبل صدور أي إدانة. وشدد هرتسوج على أن مسألة العفو شأن داخلي إسرائيلي، مؤكداً احترامه للضغوط الأمريكية ولكنه سيعتمد على القانون والمصلحة الوطنية.
تفاصيل طلب عفو نتنياهو وأهمية المراجعة القانونية
أوضح مكتب الرئيس أن طلب العفو المقدم من نتنياهو يخضع حالياً لمراجعة دقيقة من وزارة العدل والمستشار القانوني للرئاسة، باعتباره طلباً استثنائياً يتطلب دراسة معمقة. وأكد هرتسوج أنه سيتعامل مع الملف بروح المسؤولية، ولن يتخذ أي قرار إلا بما يتماشى مع مصلحة الشعب الإسرائيلي.
كما شدد الرئيس على أن أي قرار بشأن العفو يجب أن يحترم مبدأ المساواة أمام القانون، مع مراعاة الظروف الاستثنائية لكل حالة، في إشارة إلى المقارنات التاريخية مع طلبات العفو السابقة مثل قضية “الخط 300”.
الضغوط الأمريكية وتأثيرها على أولويات إسرائيل
تطرق هرتسوج إلى الضغوط الأمريكية، موضحاً أنه يحترم الرأي الأمريكي، خاصة للرئيس السابق دونالد ترامب، لكنه شدد على سيادة إسرائيل في اتخاذ القرار. وأشار إلى أن العلاقات مع الإدارة الأمريكية ودية ومنفتحة، مؤكداً ضرورة التعامل مع طلب العفو في سياقه الصحيح بعيداً عن التحليلات السلبية.
كما ذكر الرئيس أن جزءاً من تراجع التأييد الأمريكي لإسرائيل، خاصة بين الشباب، يعود إلى نقاشات سطحية على وسائل التواصل الاجتماعي مثل تيك توك، لكنها لا تعكس الصورة الكاملة للعلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب.
أولويات هرتسوج والسياسات الداخلية
تحدث هرتسوج عن أهم المحطات في ولايته منذ 2021، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بأزمة إصلاح النظام القضائي والاحتجاجات الواسعة، وصولاً إلى الحرب على غزة. وأكد أن الحمل الملقى على عاتقه هائل لكنه ملتزم بخدمة مصلحة إسرائيل العليا.
وأضاف الرئيس أنه يفضل حكومة واسعة أو حكومة وحدة وطنية لضمان مواجهة التحديات المشتركة، مع التركيز على ضمان سير الانتخابات بسلاسة والحفاظ على استقرار البلاد.
خلاصة موقف هرتسوج حول عفو نتنياهو
اختتم هرتسوج المقابلة بالتأكيد على ثقله العاطفي الكبير نتيجة المسؤوليات الملقاة على عاتقه، مشيراً إلى فخره بالوقوف إلى جانب إسرائيل في أصعب لحظاتها. وأكد على أن قرار العفو سيُتخذ وفق المعايير القانونية والمصلحة الوطنية، بعيداً عن أي تأثير خارجي.
يبقى ملف عفو نتنياهو محور اهتمام إسرائيل، مع مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي، في وقت يواصل فيه هرتسوج وضع مصلحة الدولة فوق أي اعتبارات أخرى، مؤكداً أن أولويات إسرائيل تتمثل في الحفاظ على السيادة والاستقرار الداخلي.

