الاتحاد الأوروبي يدرس تجميد الأصول الروسية بشكل دائم دون إجماع
يعمل الاتحاد الأوروبي على تفعيل آلية جديدة تسمح بتجميد الأصول الروسية المحتجزة بشكل دائم، دون الحاجة إلى مبدأ الإجماع بين الدول الأعضاء، في خطوة صادمة تعزز الضغط الاقتصادي على موسكو وسط استمرار الصراع في أوكرانيا.
تفاصيل خطة الاتحاد الأوروبي لتجميد الأصول الروسية
وفقاً لتقارير صحفية، وجد الاتحاد الأوروبي مادة في معاهداته تسمح له باتخاذ إجراءات اقتصادية عاجلة دون تحقيق إجماع، خاصة في ظل الظروف المالية المضطربة، وهو ما يتيح له تجميد الأصول الروسية بشكل دائم وتجاوز العقبات التي كانت تتيح لدولة عضو واحدة تعطيل العقوبات.
العقوبات السابقة كانت تتطلب تمديدها كل ستة أشهر بالإجماع، مما كان يمنح أي دولة القدرة على تعطيل آلية التجميد بالكامل، وتمكين روسيا من الوصول إلى جزء من احتياطياتها المالية.
حجم الأصول الروسية المجمدة وتأثيرها
بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، احتجز الاتحاد الأوروبي مع دول مجموعة السبع نحو نصف الاحتياطيات النقدية الروسية، حيث يُقدّر حجم الأصول المجمدة داخل الاتحاد الأوروبي بأكثر من 200 مليار يورو، معظمها موجود في نظام المقاصة الأوروبي “يوروكلير” في بلجيكا.
تواجه بروكسل ضغوطاً مالية متزايدة بعد نفاد الموارد المخصصة لدعم كييف، مع رفض بعض الدول الأعضاء تخصيص أموال إضافية من ميزانياتها، ما دفع المفوضية الأوروبية للبحث عن آليات جديدة لاستثمار الأصول المجمدة ضمن ما يُعرف بـ “قرض التعويضات”.
آلية “قرض التعويضات” والأهداف الاقتصادية
تقوم الخطة على استخدام الأصول الروسية المجمدة ضمن قرض يُقدّر بين 185 و210 مليارات يورو لدعم الاقتصاد الأوكراني، على أن يتم استردادها لاحقاً عند دفع موسكو تعويضات مادية بعد انتهاء الصراع، ما يعكس استراتيجية الاتحاد الأوروبي لممارسة ضغط اقتصادي مؤثر على روسيا.
في هذا السياق، نقل الاتحاد الأوروبي في الفترة من يناير إلى يوليو نحو 10.1 مليار يورو إلى أوكرانيا من عوائد الأموال المجمدة للبنك المركزي الروسي، في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار المالي في كييف وتعزيز موقفها التفاوضي.
ردود الفعل الروسية والإجراءات المضادة
ردت موسكو بفرض قيود مضادة على المستثمرين الأجانب من الدول “غير الصديقة”، حيث يتم تجميع أصولهم وعوائدها في حسابات خاصة من نوع “C”، لا يمكن سحبها إلا بقرار لجنة حكومية، في خطوة تصعيدية تواجه محاولات الاتحاد الأوروبي لتجميد الأصول الروسية.
يبقى موقف الاتحاد الأوروبي حاسماً في استخدام كل الأدوات المتاحة لتجميد الأصول الروسية بشكل دائم، ما يعكس استراتيجية اقتصادية جديدة تهدف إلى تعزيز الضغط على موسكو ودعم أوكرانيا مالياً وسياسياً.

