ترامب ونتنياهو: صراع النفوذ يحدد قواعد اللعبة في غزة ولبنان وسوريا
يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو التحول من التهديدات العسكرية إلى الدبلوماسية في المنطقة، بينما يتمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأهدافه في غزة ولبنان وسوريا، بما يشمل نزع سلاح حماس وحزب الله. ويشكل هذا الصراع بين ترامب ونتنياهو محور الأحداث السياسية والأمنية الأخيرة في الشرق الأوسط.
التوجه الدبلوماسي لترامب في غزة ولبنان وسوريا
يسعى ترامب إلى ترسيخ إرثه من خلال اتفاقيات سلام جديدة وتحقيق نفوذ اقتصادي واسع لشركاته، متيحاً المجال للانتقال من العمليات العسكرية المباشرة إلى خطوات دبلوماسية. ويؤكد مستشاروه أن التركيز الحالي على بناء الثقة وإجراء ترتيبات طويلة الأمد في غزة ولبنان وسوريا.
أوصى ترامب نتنياهو بالتحول نحو إجراءات دبلوماسية على الجبهات الثلاث، تمهيداً لوقف نار شامل وتنفيذ “خطة ترامب ذات العشرين نقطة” في غزة، إضافة إلى فتح مسارات تطبيع محتملة بين إسرائيل والدول المجاورة.
رد نتنياهو وخطط إسرائيل الاستراتيجية
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
يتمسك نتنياهو بسقف أعلى، حيث يهدف إلى تحقيق انتصار كامل يشمل تفكيك حماس وحزب الله ونزع السلاح الثقيل من غزة وجنوب لبنان وسوريا. ويواصل نتنياهو إبقاء تفاصيل خططه الاستراتيجية سرية، مع التركيز على منع عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وإقصاء تركيا وقطر عن ملف إعادة الإعمار.
تؤكد مصادر أمنية إسرائيلية أن كبار مسؤولي الجيش يفضلون النهج الدبلوماسي لترامب، لرغبتهم في إعادة بناء الجيش بعد عامين من القتال وتعزيز قدراته المستقبلية، مع إمكانية تحقيق الأهداف المتبقية عبر ترتيبات سياسية تحفظ المكاسب العسكرية.
تعيينات ممثلين مدنيين من إسرائيل ولبنان لبدء محادثات مباشرة ضمن لجنة التنسيق العسكرية تمثل خطوة هامة، وهي المرة الأولى منذ أوائل التسعينيات التي يجتمع فيها دبلوماسيون من البلدين مباشرة، في مؤشر على رغبة هشة في تجاوز المواجهة العسكرية.
التحديات والنتائج المحتملة في صراع ترامب ونتنياهو
رغم الخسائر التي لحقت بحزب الله، تشير التقديرات إلى أن التنظيم بدأ بإعادة بناء قوته البشرية والبنية التحتية شمال الليطاني وفي البقاع، ما دفع إسرائيل لتصعيد عملياتها بما في ذلك اغتيال رئيس أركانه الجديد مؤخراً.
يريد ترامب شرقاً أوسطاً مستقراً يمكن أن يحقق له مكاسب سياسية واقتصادية ويقلل الوجود العسكري الأمريكي، بينما يسعى نتنياهو لتثبيت واقع أمني وسياسي يضمن السيطرة الإسرائيلية ويمنع أي مسار يؤدي إلى دولة فلسطينية. ويظهر أن المرحلة المقبلة ستكون دقيقة للغاية مع احتمال انفلات الجبهات في أي لحظة.
يبقى صراع ترامب ونتنياهو في غزة ولبنان وسوريا محوراً أساسياً لتحديد قواعد اللعبة المستقبلية في المنطقة، مع تأثيرات واضحة على السياسة الإقليمية والاستقرار العسكري والأمني.

