تشيرنوبل تفقد قدرتها على الاحتواء الإشعاعي بعد ضربة مسيرة
أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذيراً خطيراً بشأن مفاعل تشيرنوبل، مؤكدة أن الهيكل الواقي الضخم فقد قدرته الأساسية على الاحتواء الإشعاعي بعد ضربة بطائرة مسيرة. وأكدت الوكالة أن الضرر الذي لحق بالقوس المعدني العملاق أدى إلى تدهور القدرة الهندسية لمنع تسرب المواد النووية.
تأثير الضربة المسيرة على هيكل تشيرنوبل
الهجوم الذي وقع في فبراير تسبب في اندلاع حريق في الطبقة الخارجية للقوس الآمن الجديد، ما أدى إلى ثغرة كبيرة في الهيكل المعدني. وأوضحت الوكالة أن هذه الثغرة تزيد من مخاطر التسرب الإشعاعي في حال لم تتم عمليات الإصلاح العاجلة.
تسببت هذه الضربة في حالة من القلق الدولي، إذ تذكّر العالم بكارثة عام 1986 حين انفجر المفاعل رقم 4 وأدى إلى تلوث واسع النطاق. وقد شددت الوكالة على أن الوضع تحت السيطرة حالياً، لكن الوقت لا يصب في صالح الموقع إذا استمر التدهور.
خسائر الهيكل الواقي وأهمية الإصلاح العاجل
القوس الآمن الجديد (NSC) الذي اكتمل بناؤه عام 2019 وبلغت تكلفته حوالي 1.5 مليار يورو، كان يُعتبر من أعقد المشاريع الهندسية في العالم لحماية البشر من الإشعاعات النووية. إلا أن الضربة المسيرة أدت إلى فقدان الهيكل وظيفته الأساسية.
وفيما يلي تفاصيل إضافية:
الردود الدولية والخطط المستقبلية لمفاعل تشيرنوبل
رداً على الوضع الطارئ، أرسلت الوكالة فرقاً إضافية من الخبراء لتقييم الأضرار والتأكد من سلامة الإطار المعدني. وتهدف هذه الفحوصات إلى تحديد خطط إصلاح عاجلة لتفادي أي تسرب إشعاعي محتمل مستقبلاً.
كما تأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه هجمات على المنشآت النووية في أوكرانيا وروسيا، ما يزيد من المخاطر ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حاسم لضمان السلامة النووية.
تشيرنوبل الآن في وضع حساس، ويعتمد الحد من المخاطر على سرعة التحرك لإصلاح الهيكل الواقي قبل تفاقم الوضع، مع توقعات بأن يكون لهذا التطور تأثيرات مقلقة على المنطقة والعالم.

